صادرات النفط الخام الإيرانية تراجعت إلى مستوى مليون برميل يوميا (الأوروبية-أرشف)

انخفضت صادرات النفط الخام الإيرانية خلال يناير/كانون الثاني عن مستواها في الشهر السابق الذي كان أعلى مستوى منذ تطبيق العقوبات الاقتصادية، وعُزي الانخفاض الجديد بشكل رئيسي لإجراء أعمال صيانة في مصفاة نفط بالصين، وبدء تطبيق جولة أخرى من العقوبات الأميركية.

وتراجعت صادرات النفط الخام الإيرانية إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني، وفقا لثلاثة مصادر تتابع هذه الصادرات.

وتمثل أرقام يناير/كانون الثاني الماضي انخفاضا عن مستوى تصدير 1.4 مليون برميل يوميا على الأقل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتشير التقارير الأخيرة إلى أن انتعاش صادرات الخام الإيراني -الذي سجل في أواخر 2012- ربما لا يستمر طويلا.

وأوضح مصدر من شركة نفط كبرى -طلب عدم الكشف عن هويته- أنه كان هناك ارتفاع طفيف في صادرات النفط الإيرانية في الربع الأخير من العام الماضي، لكنها انخفضت مرة أخرى، معتبرا أن الأمور تزداد سوءا ولا تتحسن.

وأدت العقوبات الأوروبية -الرامية إلى الضغط على إيران لوقف تطوير برنامجها النووي- إلى خفض صادرات إيران من الخام إلى النصف في 2012 من 2.2 مليون برميل يوميا في 2011، مما أدى إلى خسارة طهران لإيرادات مالية بمليارات الدولارات، وتراجع حاد في قيمة العملة الإيرانية.

غير أن الطلب الكبير على النفط من الصين ودول أخرى مثل الهند واليابان، فضلا عن شراء ناقلات جديدة، أتاح لطهران -على غير المتوقع- زيادة صادراتها إلى 1.4 مليون برميل يوميا على الأقل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ومع ذلك، عادت الشحنات فانخفضت بشدة مع بداية 2013 عن معدلاتها في ديسمبر/كانون الثاني، التي كانت الأعلى منذ فرض الاتحاد الأوروبي عقوباته على إيران التي بدأ سريانها في يوليو/تموز الماضي.

وعزا محللون لدى مؤسسة أفغياي للاستشارات تراجع صادرات النفط الإيرانية الأخيرة إلى مستوى مليون برميل يوميا -حسب تقديرهم- بشكل رئيسي إلى تراجع واردات الصين، نظرا للقيام بصيانة مصفاة.

العملة الإيرانية تراجعت بشكل كبير نتيجة انخفاض موارد الدولة (الأوروبية)

استمرار التراجع
ويرى محللون أن الصادرات النفطية الإيرانية -التي تعتبر المصدر الرئيسي لدخل الدولة- ستتراجع أكثر، خاصة أن الغرب شدد العقوبات على طهران، كما أن انخفاضات طبيعية في إنتاج الحقول القديمة تضغط منذ سنوات على الإمدادات الإيرانية.

وذكر بول توسيتي مستشار الطاقة لدى "بي أف سي إنيرجي" -الذي يتوقع هبوطا قليلا في إنتاج فبراير/شباط الجاري- أنه ليس لدى طهران الموارد المالية أو المعدات للحفاظ على مستويات إنتاجها النفطي.

وأظهرت بيانات رسمية أن الصين -وهي أكبر مشتر للنفط الإيراني- اشترت 310 آلاف برميل يوميا من الخام الإيراني في يناير/كانون الثاني الماضي، وهو أقل مستوى من نوعه في عشرة أشهر.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد رجحت -في تقريرها الصادر في 13 فبراير/شباط- أن إنتاج إيران النفطي قد ينخفض في الأشهر القادمة بعد بدء سريان عقوبات أميركية جديدة.

المصدر : وكالات