جانب من إحدى جلسات اليوم الثاني من مؤتمر ميد لمشاريع قطر 2013 (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

يتوقع أن تطلق قطر مشاريع بقيمة تناهز 48 مليار دولار خلال العامين الحالي والمقبل تشمل قطاعات متعددة، في حين تستعد البلاد لاحتضان مونديال 2022.

يأتي ذلك في وقت أكد رجال أعمال أن هذا الزخم الكبير من الاستثمارات يطرح تحديات لعل أبرزها الوفاء بتسليم المشاريع في المواعيد المحددة، والتنسيق في تنفيذها لتشعبها، ومواجهة إمكانية ارتفاع أسعار مواد البناء، جاء ذلك خلال اليوم الثاني لمؤتمر ميد لمشاريع قطر 2013.

وقدرت شركة ميد للفعاليات -فرع من شركة "ميدل إيست بزنس أنتلجنس" العالمية المتخصصة في عقد المؤتمرات التجارية والفعاليات الاقتصادية الكبرى بالمنطقة، ومن بينها مؤتمرات "بروجكت قطر"- أن تبلغ قيمة العقود التي ستمنحها قطر للمستثمرين والشركات خلال العام الحالي بنحو 23 مليار دولار، منها 12 مليارا لمشروع مترو الدوحة وحده.

وقال رئيس مجلس إدارة "ميد" إدموند سوليفان في تصريح للجزيرة نت -على هامش فعاليات مؤتمر "مشاريع قطر 2013" الذي ينهي أعمال اليوم الأربعاء بالدوحة- إن قيمة العقود سترتفع إلى 25 مليار دولار العام المقبل، مشيرا إلى أن 2013 و2014 ستمثلان أهم السنوات في مستقبل تنمية قطر.

سوليفان: العامان الحالي والقادم الأهم في مستقبل تنمية قطر (الجزيرة نت)

قطاعات قيادية
وعبر إدموند سوليفان عن اعتقاده بأن القطاعات غير النفطية والخدمية بقطر ستسجل نموا ملحوظا، بعضها سيصل إلى 100%، ملفتا إلى أن قطاع النقل وتوابعه سيستوعب أكبر حجم من الاستثمارات بقيمة 50 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.

بالمقابل نبه سوليفان إلى أن أهم تحد سيواجه قطر يكمن في تسليم المشاريع في المواعيد المتفق عليها مسبقا، والتنسيق فيما بين الجهات المنفذة لهذه المشاريع، فضلا عن تحديات أخرى من قبيل الحفاظ على معدلات نمو متوازنة وبمستويات عالية يحافظ بها الاقتصاد القطري على ريادته العالمية.

من جهته قال المدير العام لشركة "دريك آند سكل قطر" كريم عكاوي إن أحجام المشاريع التي ستطلقها قطر خلال هذه السنة والسنة المقبلة تبقى كافية لتحقيق هدف البلاد من تطوير بينتها التحتية.

بيد أن عكاوي رأى في حديث للجزيرة نت ضرورة أن يتم التبكير في طرح هذه المشاريع حتى تتمكن الشركات من تنفيذ الدراسات المطلوبة وتحديد الاحتياجات الضرورية.

وأضاف أن التحدي الأبرز هو توفير مواد البناء بكميات كافية وفي آجال مضبوطة، لأن من شأن ذلك أن يخفف من الضغوط التضخمية، ويضمن بالتالي ارتفاعا متوازنا للأسعار في الأسواق.

وعبّر عن قناعته بأن الدوائر المسؤولة بقطر قادرة على مراقبة طرح مواد البناء في الأسواق، ومحاربة أية ميول لممارسة عمليات الاحتكار، مبددا المخاوف من أن تدشين الميناء الجديد حتى العام 2016 سيؤثر على انسياب السلع نحو السوق المحلية.

عكاوي: المشاريع التي ستطلقها قطر ستحقق هدف البلاد بتطوير بينتها التحتية (الجزيرة نت)
تخوفات
بدوره قال مدير الاستدامة بشركة "قطر لإدارة المشاريع" صالح سعيد نزار إن حجم 23 مليار دولار لا يشكل سوى30% مما هو متوقع استثماره خلال سنة كاملة، في حين يأمل المستثمرون والمقاولون تخصيص 50 إلى 60  مليار دولار لتنفيذ المشاريع حتى يتم استيفاء متطلبات احتضان مونديال 2022.

ولفت نزار في حديثه للجزيرة نت إلى أن تنوع المشاريع وتعددها سيكون السمة الأساسية لمرحلة اقتصادية ترغب قطر أن تحقق فيها نموا مستداما ومنضبطا ستقوده قطاعات إنتاجية وخدمية خارج مجال النفط والغاز.

وعبر عن تخوفه من أن ترتفع أسعار مواد البناء تحت ضغط ارتفاع الطلب، في وقت لن يكون ميناء الدوحة الجديد جاهزا سوى بحلول عام 2016، غير أنه أبدى ثقة كبيرة في قدرة الجهات الرقابية على ضبط إيقاع السوق لتفادي الانزلاق نحو فقاعة أسعار مشابهة لتلك التي سجلت في عام 2007.

وينهي مؤتمر ميد لـ"مشاريع قطر 2013" أعماله اليوم بحضور نحو 400 شخصية صناعية وخدمية بارزة.

ويناقش المؤتمر عديد القضايا من بينها تلبية الطلب على مواد البناء ودوره في إزالة العوائق أمام تنفيذ المشاريع وضمان بقائها مجدية من الناحية الاقتصادية والتجارية.

المصدر : الجزيرة