جانب من الجلسة الأولى لمؤتمر ميد لمشاريع قطر 2013 (الجزيرة نت)

  محمد أفزاز-الدوحة

خفضت قطر الاثنين تقديراتها بشأن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المحلي إلى 5.5% للعام ٢٠١٢ استنادا إلى ما ذكره محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميد لمشاريع قطر 2013، في وقت رأى مجتمع الأعمال المحلى أن هذه النسبة تبقى قوية، مبديا تفاؤله بإمكانية تسجيل معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة. 

وقال محافظ المركزي القطري إن التقديرات الأولية تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نما العام الماضي بواقع ١١%، محققا ما قيمته 700  مليار ريال (192 مليار دولار)، متوقعا أن يبلغ معدل النمو الحقيقي 5.5% لذات السنة.

وكانت الأمانة العامة للتخطيط التنموي بقطر توقعت في وقت سابق أن ينمو الاقتصاد المحلي بـ6.3% بالأسعار الثابتة عام 2012، وبـ4.5% العام 2013، بينما أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن النمو الحقيقي لاقتصاد البلد سيظل في حدود 5.3% خلال الفترة من 2013 إلى 2016.

نمو مستدام
وأشار المسؤول القطري إلى أن الاقتصاد المحلي غادر مرحلة النمو القوي الذي شهده خلال السنوات الماضية ليدخل مرحلة جديدة تتسم بالنمو المعتدل والمستدام.

وعلى صعيد الجهاز المصرفي المحلي قال الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني إن أرقام الجهاز عكست الأداء العام للاقتصاد المحلي، حيث ارتفع إجمالي موجودات البنوك التجارية في العام الماضي بنسبة 18% ليصل إلى نحو 817 مليار ريال، وزادت ودائع العملاء 26% إلى نحو 458 مليار ريال، بينما نمت التسهيلات الائتمانية المحلية بأكثر من 27% لتبلغ نحو 477 مليار ريال.

وفي تصريح للجزيرة نت قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة قطر ريمي روحاني إن معدل النمو المعلن عنه يبقى قريبا من الواقع، مشيرا إلى أن مجتمع الأعمال يتوقع أن يحقق الاقتصاد القطري العام الحالي معدل نمو أقل من 6% قليلا.

وأضاف أن سنة 2013 ستكون سنة مميزة في مسيرة التنمية بقطر بدعم من قطاع الخدمات والمقاولات، منبها في الآن ذاته إلى أن عدد الشركات المسجلة في غرفة قطر بلغ 33 ألف شركة، مقابل 23 ألف شركة قبل سنة ونصف السنة.

بدوره قال مدير عام شركة "المستشارون المؤتلفون" قاسم محمد قاسم إن معدلات النمو المعلنة من قبل المسؤولين بقطر تبقى قوية، وتعكس تلك المستويات المستهدفة من قبل الدولة برغم ظروف الأزمة المالية العالمية.

قاسم محمد قاسم: معدلات النمو المعلنة بقطر تبقى قوية (الجزيرة نت)

وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن معدلات نمو فوق هامش 4% إلى 5% تقيس نجاح دولة قطر في تحقيق نمو متوازن ومستدام خلال الفترة المقبلة بدعم من القطاعات غير النفطية.

ولفت إلى أن قطر مقبلة على إطلاق مشاريع ضخمة لتطوير البنية التحتية بالموازاة مع احتضان البلد لكأس العالم 2022 ، مشيرا إلى أن من شأن هذه المشاريع أن تنعش النمو الاقتصادي بالبلد.

وقال إن القطاعات المرتبطة بصناعات النفط والغاز والصناعات التحويلية، فضلا عن القطاعات الخدمية، ستكون المحرك الأساس للنمو بقطر في الفترة القادمة.

ريادة عالمية
من جهته، قال وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة إن النمو الاقتصادي في قطر سيواصل الاعتماد إلى حد كبير على موارده الهيدروكربونية على المدى المنظور.

وأضاف في كلمة ألقها نيابة عنه حمد راشد المهندي -نائب رئيس مجلس إدارة قطر للبترول- أن إنتاج قطر من المنتجات البتروكيمياوية سيصل إلى نحو 23 مليون طن سنويا بحلول العام 2020،  لتتبوأ قطر بذلك الصدارة العالمية.

وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز شكل دعما قويا للاقتصاد القطري في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، في وقت شكلت فيه صادرات النفط والغاز 50% من إجمالي الناتج المحلي و70% من الإيرادات الحكومية في العام 2011.

وأشار إلى أن قطر تخطط لتنفيذ برنامج تنمية واسع ومتنوع من شأنه توفير فرص استثمارية ضخمة خلال السنوات المقبلة، مهيبا بالمستثمرين الأجانب للمشاركة في تنمية اقتصاد قطر.

وتحدث في هذا السياق عن إطلاق قطر لمشروعات ضخمة بمليارات الدولارات على غرار مشروع مطار حمد الدولي، ومشروع الميناء الجديد، وشبكة السكك الحديدية والمترو وجسر قطر البحرين، وملاعب كرة القدم الخاصة بالمونديال، وهي مشاريع يقول الوزير إنها سترفع من حجم الطلب على الطاقة، وستشكل فرصا استثمارية للقطاع الخاص.

ويستمر المؤتمر حتى يوم الأربعاء المقبل بمشاركة نحو 400 شخص من قادة الصناعة ومجتمع الأعمال للاطلاع على الفرص الاستثمارية في المشاريع العملاقة بقطر.

المصدر : الجزيرة