مبنى الركاب صمم ليستوعب سنويا خمسين مليون راكب بحلول عام 2020 (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

كشفت قطر الأحد النقاب عن مطار حمد الدولي خلال حفل حضره وزراء وكبار الشخصيات بالبلد، ويعد المطار الجديد واحدا من أكبر المطارات في العالم حيث يحتل مساحة 28 كلم مربعا، وبطاقة استيعاب ستبلغ خمسين مليون مسافر سنويا بحلول العام 2020.

وشمل الحفل مراسم رمزية لتسجيل أول راكب لصعود الطائرة، حيث تلقى وزير الدولة للشؤون الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني أول بطاقة للصعود من رئيس لجنة تسيير المطار عبد العزيز النعيمي، استلمها نيابة عنه العميد الركن عبد الله محمد السويدي تقديراً لجهوده.

لحظة تسلم أول بطاقة صعود للطائرة (الجزيرة)

تكنولوجيا عالية
وقال النعيمي في افتتاح الحفل إن المطار يحقق رؤية أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بإنجاز مطار يعد من بين أفضل مطارات العالم، مضيفا أن المطار الجديد سيلبي احتياجات حركة الطيران سريعة التطور في ظل استخدامه لأحدث التكنولوجيا في هذا المجال.

وأكد النعيمي أن المطار الجديد يشكل فصلا جديدا في مسار صناعة الطيران بقطر ويعيد تعريف تجربة السفر والعبور، كما يحتضن الناقل الوطني "الخطوط الجوية القطرية".

وفي حديث للجزيرة نت قال النعيمي إن الافتتاح كان مناسبة لإطلاع الوزراء والمسؤولين على ما تم إنجازه حتى الآن في المطار الذي سيستخدم من قبل بعض شركات الطيران في مطلع شهر أبريل/نيسان المقبل، على أن يتم افتتاحه رسميا في وقت يحدده أمير البلاد بنهاية العام الحالي.

وأضاف أن عمليات الشحن ستنقل من مطار الدوحة إلى مطار حمد الدولي الجديد في شهر مارس/آذار المقبل، ثم ستنقل عشر شركات طيران رحلاتها وكافة أعمالها إليه اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، وستلحق بها بقية الشركات في أواخر العام.

وأوضح النعيمي أن الكلفة النهائية لبناء مطار حمد الدولي ستكون أقل من الكلفة المعلنة سابقا والبالغة 15.5 مليار دولار، وأن نحو مائة شركة محلية ودولية تشرف على تنفيذ أعمال المطار، ويصل عدد العمال إلى خمسين ألفا في أوقات الذروة.

وأضاف أن المطار صمم ليكون صديقا للبيئة، وليستوعب نحو خمسين مليون مسافر سنويا بنهاية المرحلة الأخيرة في العام 2020، ويمكنه استيعاب 35 مليون راكب خلال المرحلة الأولى.

وأكد رئيس لجنة تسيير المطار أن المطار الجديد يندرج في إطار تطوير البنية التحتية لقطر أثناء التحضير لاحتضان مونديال 2022 فضلا عن العديد من المؤتمرات الدولية البارزة.

مسجد المطار مستوحى من قطرات الماء (الجزيرة)

دعم التنمية
من جهته، وصف رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الحدث باللحظة التاريخية الفارقة التي تجسد رؤية أمير قطر بأن يكون للبلد مطار عالمي.

وقال للجزيرة نت إن المطار الجديد سيدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والرياضية في البلاد، معتبرا إياه بمثابة مركز تجاري وسياحي وترفيهي في الآن ذاته.

وبدوره توجه رئيس رابطة العلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي -في كلمة ألقاها لحظة تدشين مسجد المطار- بالتهنئة لقطر أميرا وشعبا ووزراء ومسؤولين وقائمين على هذا العمل الذي وصفه بـ"تحفة من تحف العالم".

وقال القرضاوي إن إنشاء هذا المسجد الضخم في المطار نابع من حرص شعب قطر على دينه وعلى إقامة الصلوات في أوقاتها، وأضاف أنه يحق لكل قطري أن يفخر بافتتاح هذا المشروع.

ويذكر أن المطار يضم 130 بوابة لتسجيل الركاب، ويحتوي على مدرجين للهبوط والإقلاع، كما يبلغ طول المدرج الشرقي 4.8 كلم ليكون واحدا من بين أطول المدارج في العالم.

ويحتوي المطار أيضا على أوسع بوابة مفتوحة في العالم، وعلى صالة للمسافرين تبلغ مساحتها 600 ألف متر مربع تضم ثلاث باحات و41 بوابة اتصال.

المصدر : الجزيرة