جانب من الدمار الذي طال مدينة دوما بريف دمشق (الجزيرة-أرشيف)

جراء تصاعد أحداث العنف التي تشهدها سوريا منذ نحو عامين، تزايدت وتيرة خروج استثمارات وأموال سورية إلى الخارج، ومنه الدول العربية المجاورة، بحثا عن ملاذ آمن.

وذكرت صحيفة  فايننشال تايمز البريطانية أن قيمة الأموال السورية المتدفقة المسجلة لدى مجلس الاستثمار الأردني بلغت 140 مليون دولار خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وأضافت أن الأموال السورية تدفقت إلى بلدان عربية أخرى مثل مصر التي تسعى لإنشاء منطقة صناعية للتسهيل على رجال الأعمال السوريين نقل مصانعهم إليها.

ويحاول العديد من رجال الأعمال السوريين نقل استثماراتهم إلى الخارج بعد انكماش اقتصاد البلاد بنسبة قدرتها الصحيفة بـ20% العام الماضي.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية عوني الرشود قوله يبدو أن العديد من رجال الأعمال السوريين بعد طول انتظار لتوقف الحرب في بلادهم، أدركوا أخيرا أن النزاع سيطول في بلادهم، مما اضطرهم للبحث عن ملاذ آمن لاستثماراتهم.

وأضاف أن السلطات الأردنية عملت على تسهيل كل الأدوات لهم لتنفيذ استثماراتهم في الأردن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب في سوريا تسببت في مقتل ما لا يقل عن ستين ألف شخص ودمرت آلاف البيوت والمباني والمنشآت، وخلقت حالة من عدم الاستقرار، الأمر الذي أدى إلى خسائر ضخمة للاقتصاد السوري خلال العام الماضي.

ولفتت الفايننشال إلى أن المشروعات السورية الصغيرة والمتوسطة في مجالات مثل المنسوجات ومعالجه الأغذية تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات قبل الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس  بشار الأسد، أي قبل عامين، وأن هذا النوع من المشروعات سهّل النقل إلى مكان آخر.

سهولة النقل
وحسبما نقلت الصحيفة عن المستشار في المعهد الملكي البريطاني ديفد باتر، فإن تجربة الاستثمارات الفردية والميزات المنخفضة التي يحصل عليها أصحابها في سوريا -والتي نمت منذ تسعينيات القرن الماضي- جعلت من السهولة نقلها خارج البلاد.

وإزاء ذلك ترى الصحيفة أن رجال الأعمال السوريين ينقلون أنشطتهم التجارية وأموالهم إلى الخارج بهدوء منذ بداية الثورة، إلا أن العملية تسارعت مؤخرا مع ارتفاع وتيرة العنف في البلاد وخاصة في دمشق وحلب.

المصدر : فايننشال تايمز