أوروبا تشدد القيود على بضائع المستوطنات
آخر تحديث: 2013/2/11 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/11 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/1 هـ

أوروبا تشدد القيود على بضائع المستوطنات

أسبوع للمنتجات الإسرائيلية بمتجر في ألمانيا

خالد شمت-برلين

يجري موظفو مفوضية السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مراجعة واسعة لجميع القوانين الأوروبية لتفعيلها للحؤول دون دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة بالأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأسواق الأوروبية، ما لم تحمل علامات تظهر أن منشأها الأصلي هو المستوطنات وليس إسرائيل.

وأفادت مجلة دير شبيغل الألمانية بأن الحكومة الإسرائيلية أبدت استياء بالغا من هذا التوجه الأوروبي لأن صادرات مستوطناتها لأوروبا تبلغ قيمتها 220 مليون يورو (294.4 مليون دولار) سنويا، وهو رقم كبير مقارنة بصادرات الفلسطينيين للأسواق الأوروبية التي لا تتجاوز 15 مليون يورو (20 مليون دولار) كل عام.

وأشارت المجلة إلى أن تشديد الاتحاد الأوروبي قواعد دخول منتجات وبضائع المستوطنات الإسرائيلية إلى أسواق دوله يدلل على نفاد صبر بروكسل وبرلين وواشنطن من عدم وجود إمكانية لإحياء عملية سلام الشرق الأوسط من سباتها الطويل بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أن المستوطنين المتطرفين ستكون لهم كلمة مسموعة في الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

اتفاق أوروبي
وأوضحت دير شبيغل أن الإجراءات الأوروبية الجديدة التي تفرض وضع علامات المنشأ على صادرات المستوطنات جاءت أيضا بعد اتفاق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في اجتماعهم الأخير في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تفعيل كافة القوانين الأوروبية المتعلقة ببضائع المستوطنات بشكل فعال ودائم.

الاتحاد الأوروبي الذي كان يثق في عبارة "صنع بإسرائيل"، أصبح على قناعة الآن بأن هذه العبارة ملتبسة ولا تحدد منشأ البضائع الإسرائيلية وتتناقض مع القوانين الأوروبية الداعية لمعاقبة أي شركة تمارس التضليل على المستهلكين الأوروبيين

ولفتت المجلة إلى أن هذه الإجراءات الجديدة "تشمل مقاطعة مواد غذائية وخضروات وفواكه منها تمور وزيتون من مستوطنات مقامة بأراضي الضفة الغربية المحتلة، وعدد كبير من مستحضرات التجميل لشركة ياهافا المنتجة بمستوطنات الضفة ومكتوب عليها منتجة بالبحر الميت، إضافة لخمور قادمة من مستوطنات مقامة بهضبة الجولان السورية المحتلة".

ونبهت دير شبيغل إلى أن الاتحاد الأوروبي الذي كان يثق في عبارة صنع بإسرائيل أصبح على قناعة الآن بأن هذه العبارة ملتبسة ولا تحدد منشأ البضائع الإسرائيلية وتتناقض مع القوانين الأوروبية الداعية لمعاقبة أي شركة تمارس التضليل على المستهلكين الأوروبيين.

كما قالت المجلة إن بروكسل خلصت إلى أن مراقبي الصادرات الإسرائيلية بالجمارك الأوروبية أغمضوا الأعين طويلا عن بضائع المستوطنات، وسمحوا بدخولها إلى أوروبا استنادا إلى سداد مصدريها للرسوم الجمركية المستحقة عليها.

كما ذكرت أن استطلاعا للرأي أجرته بدول الاتحاد الأوروبي أظهر وجود رفض ببريطانيا وإسبانيا وفنلندا وقبرص وهولندا وأيسلندا والنمسا وأيرلندا والسويد لاعتبار بضائع المستوطنات منتجات إسرائيلية.

عبارة مضللة
وأوضحت دير شبيغل أن هذه الدول اعتبرت أن عبارة صنع في إسرائيل الموجودة على الصادرات الإسرائيلية هي عبارة مضللة.

وأشارت إلى أن هذا هو نفس موقف وزارة الزراعة البريطانية التي تعتبر أن صادرات المستوطنات الإسرائيلية غير مسموح قانونا ببيعها في أسواق المملكة المتحدة كبضائع إسرائيلية.

كما لفتت المجلة إلى أن دولا أوروبية أخرى لها موقف مغاير من الصادرات الإسرائيلية خاصة ألمانيا التي تعمل جاهدة على عدم إحياء أي شيء له علاقة بالماضي النازي. وخلصت إلى أن المفوضية الأوروبية تنتظر من ألمانيا تحديد قواعد جديدة تتفق مع الإجراءات الأوروبية الداعية للالتزام بوضع علامة المنشأ على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات