مشاركون في المسيرة اعتبروا أن مقاطعة السلع الإسرائيلية ستجبر تل أبيب على تطبيق القرارات الدولية (الجزيرة نت)

لبيب فهمي-بروكسل 

شارك عشرات الأشخاص في موكب احتفالي وسط العاصمة البلجيكية بروكسل نظمته جمعية "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" السبت، للدعوة إلى مقاطعة المنتجات الزراعية الإسرائيلية.

وتأتي المسيرة في إطار عمليات مماثلة شهدتها السبت العديد من المدن في مختلف أنحاء العالم، كجزء من الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل التي أطلقت في الأصل من قبل المجتمع المدني الفلسطيني في عام 2005. 

وكانت منظمات المزارعين الفلسطينيين قد دعت من جهتها إلى تخصيص هذا اليوم لتنظيم حملات عبر العالم لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية وفضح سياسة الاحتلال.

وقالت المتحدثة باسم جمعية التضامن البلجيكي الفلسطيني نادية فرخ للجزيرة نت إن العديد من المنتجات التي تزرع في بعض المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية -وتحديدا في  الضفة الغربية- تتوفر على رفوف المتاجر في بلجيكا كما في دول أخرى، وضربت مثالا على ذلك البرتقال.

وأضافت أنه بينما تدين الحكومة البلجيكية باستمرار الاستيطان الإسرائيلي، فإنها تواصل قبول وصول هذه المنتجات إلى أسواقها.

وأشارت إلى أن جمعية التضامن ترى أن المقاطعة هي الوسيلة التي يمكن للمواطنين من خلالها التعبير عن رفضهم لمواقف حكوماتهم ودعوتها لاتخاذ مواقف أكثر شجاعة.

وقام النشطاء الذين تجولوا في شوارع بروكسل بتوزيع النشرات الداعية إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وتفسير المغزى من ذلك للمواطنين، وطالبوا أصحاب المحال التجارية بعدم استيراد وتسويق البضائع التي تنتج في المستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر يان دريزين من (منظمة المقاطعة وسحب الاستثمارات) أن المنظمة تسعى من خلال المسيرة هذه  للضغط على إسرائيل.

المسيرة رفعت شعار مقاطعة البضائع الإسرائيلية (الجزيرة نت)

إجراء عملي
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن على الدول الغربية أن تكون أكثر صرامة في التعامل مع إسرائيل، مشيرا إلى أن منظمته طلبت بالفعل من ثلاث شركات سوبرماركت كبرى في بلجيكا تفادي استيراد المنتجات من إسرائيل. موضحا أن رد هذه الشركات كان أن رواد محلاتهم هم من يقرر ما يشترون، وأن الشركات لا تتدخل في السياسة.

من جانبه رأى أحد المشاركين في المسيرة -ويدعى تيري ديلفورغ- أنه يتوجب على إسرائيل أن تمتثل للاتفاقات الدولية وتحترم حقوق الفلسطينيين وتعمل على تدمير الجدار الذي بني على أراض فلسطينية.

وشدد في حديث للجزيرة نت على أن المقاطعة، الشعبية والرسمية، وحدها يمكن أن تغير الموقف الإسرائيلي.

أما الناشطة ماريان بلوم فأكدت على جدوى مقاطعة السلع الإسرائيلية، واستدلت على ذلك في حديث للجزيرة نت بما حدث في جنوب أفريقيا، حيث إن أكبر المؤثرات التي أطاحت بالنظام العنصري هناك في تسعينيات القرن الماضي هو المقاطعة الاقتصادية.

وأضافت أنها عندما كانت طفلة كانت أمها تحرمها من التفاح الأخضر الذي تحبه كونه من إنتاج جنوب أفريقيا، مضيفة أنها تقاطع اليوم المنتجات الإسرائيلية لأنها مواطنة في هذا العالم، مشيرة أنها كفرد تستطيع فعل شيء ضد معاناة الفلسطينيين.

وأكدت على ضرورة معاقبة إسرائيل كونها متهمة بلائحة طويلة من الجرائم ضد الفلسطينيين، معتبرة أنها "لا تفي بالتزاماتها حتى كقوة احتلال، لذلك أنا أقاطعها".

ووفقا لمنظمي المسيرة، فقد أصدرت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرا عن الأنشطة الاقتصادية للشركات العالمية في المستوطنات الإسرائيلية.

ويخلص التقرير إلى أن الشركات المشاركة في مثل هذه الأنشطة قد تكون متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. كما يصر البرلمان الأوروبي منذ مدة على وضع رقابة على المنتجات الزراعية الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات وعدم منحها أي حقوق تفضيلية.

المصدر : الجزيرة