دعا اليمن أمس المنظمات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والمانحين والدول المجاورة إلى دعمه ومساعدته للسيطرة على موجة الاجتياح الكثيف لأسراب الجراد الصحراوي في مناطق التكاثر الشتوية بسهل تهامة بمحافظة الحديدة بغرب البلاد، ويوصف السهل بأنه سلة الغذاء لليمن.

وأقرت وزارة الزراعة بوجود صعوبات كبيرة في مكافحة انتشار الجراد الصحراوي شمالي غربي البلاد، فقد أدى الجراد في السهل التهامي إلى خسارة نحو 90% من المحصول الزراعي وفق تصريحات رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية السبت عن محمد الغشم وكيل وزارة الزراعة والري لقطاع الخدمات الزراعية أن الانتشار الكثيف والواسع للجراد الذي ألحق دمارا كبيرا بمحاصيل المزارعين بتلك المناطق، وألحق خسائر اقتصادية كبيرة بمحاصيل السمسم والحبوب الغذائية المختلفة خاصة الدخن (الذرة الحمراء) والذرة الرفيعة وكذا الاعلاف وأشجار المانغو.

وأضاف الغشم أن شح الموارد والإمكانيات اللازمة للسيطرة على الوضع الكارثي لانتشار الجراد هو الذي دفع اليمن لطلب المساعدة من المجتمع الدولي، محذرا من أن الانتشار الواسع للجراد ينذر بكارثة اقتصادية على الزراعة خصوصا وأن الجراد الموجود أغلبه من النوع الطائر التي ينتقل من منطقة إلى أخرى.

مساحات واسعة
وذكر مسؤول في فرق مكافحة الجراد للجزيرة أن أسراب هذه الحشرة تمتد على مساحة 250 ألف هكتار من السهل التهامي، ولم تمتد جهود المكافحة سوى لمساحة ثلاثين ألف هكتار، وأشار إلى أن من الصعوبات التي تحد من هذه الجهود قلة المخصصات المالية لفرق المكافحة.

فرق مكافحة الجراد باليمن تواجه صعوبات بسبب قلة الإمكانيات (الجزيرة)

كما أشار الغشم إلى أن استمرار وجود وانتشار الجراد بمناطق السهل التهامي يشكل تهديدا حقيقيا لمصادر الأمن الغذائي لليمن ودول الإقليم والدول المجاورة، وقد أعلن المركز الوطني السعودي لمكافحة الجراد حالة الطوارئ لمواجهة أسراب جراد وصلت الأسبوع الماضي من اليمن إلى منطقة المسارحة بجازان بعد نزول أسراب أخرى من إريتريا لمنطقة القنفذة.

وأثارت المعلومات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بخصوص توقعات بوصول أسراب جراد صحراوي من إريتريا مخاوف كبيرة من خروج الوضع عن السيطرة في حال وصولها إلى مناطق التكاثر الشتوية بالسهل التهامي، والذي يمتاز بغطاء نباتي ملائم لتكاثر الجراد ووضع البيض.

وأشارت الفاو إلى أنه من العوامل المساعدة أيضا على انتشار الجراد غزارة الأمطار وتوفر بيئة خصبة ملائمة لتكاثره وانتشاره فضلا عن الرياح الموسمية التي استخدمها الجراد وسيلة لغزو البلاد قادماً من القرن الأفريقي عبر السواحل الشرقية والجنوبية الشرقية بمحافظات المهرة وحضرموت وشبوة ومأرب والجوف.

المصدر : الجزيرة,رويترز