حكومة كردستان: الإقليم يشهد نهضة ويعيش استقرارا أمنيا واقتصاديا تجعله مؤهلاً لعقد المؤتمرات (الجزيرة نت)

ناظم الكاكئي-أربيل

أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البارزاني -خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الثالث للنفط والغاز المقام حاليا في أربيل- أن الإقليم لن يتنازل عن حقه في تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، كونه يخدم جميع مكونات الشعب العراقي.

ودعا المسؤولين في حكومة بغداد وطرفا ثانيا مستقلا -لم يسمه- للإشراف ومراقبة عملية تصدير النفط من حقول إقليم كردستان.

وأشار إلى سعي إقليم كردستان لإقامة شراكة حقيقية مع الحكومة الاتحادية في السلطات والإيرادات بما يلبي احتياجات الإقليم التي تقدر بثلاثين مليار دولار لتطوير بنيته التحتية.

وانطلقت أمس في مدينة أربيل، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للطاقة الذي يشارك فيه عشرات الشركات العالمية في مجال النفط والطاقة والصناعات النفطية، بحضور العديد من المسؤولين المحليين والأجانب، في مقدمتهم وزير الطاقة التركي تانير يلدز.

البارزاني دعا بغداد وطرفا ثانيا للإشراف على عملية تصدير النفط من الإقليم (الجزيرة نت)

حق دستوري
المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، شدد على "الحق الدستوري" للإقليم في إبرام صفقات عقود المشاريع النفطية، وقال للجزيرة نت إن الحكومة الاتحادية في بغداد عليها دفع ما تبقى من مستحقات الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، بعد أن التزم الإقليم بتصدير 250 ألف برميل نفط يوميا في إطار اتفاقية بين بغداد وأربيل قبل عام.

وعن أهمية انعقاد المؤتمر في أربيل، يقول دزيي إن إقليم كردستان يشهد نهضة في كافة مجالات الحياة، ويعيش حالة من الاستقرار الأمني والاقتصادي تجعله مؤهلاً لعقد مثل هذه المؤتمرات، التي تتيح له النهوض بواقعه الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه لم يستبعد النائب عن التحالف الوطني علي الفياض -والذي يشارك في المؤتمر بصفة شخصية- الوصول إلى تفاهم بين بغداد وأربيل في المستقبل القريب، وتحديدا خلال الزيارة المرتقبة لرئيس حكومة إقليم كردستان إلى بغداد في حال التزام جميع الأطراف بالدستور.

وأكد للجزيرة نت أن النفط والغاز في العراق لا يخصان جهة دون غيرها، بل هما ملك للجميع ولا يمكن لأي طرف التصرف فيهما دون موافقة الجميع.

وبشأن فعاليات المؤتمر، نبه فياض إلى أنها خطوة إيجابية لاستضافة هذه الشركات التي لها باع طويل في مجال استخراج النفط والاستفادة من خبرات المشاركين في هذا المجال.

الفياض لم يستبعد الوصول لتفاهم بين بغداد وأربيل في المستقبل القريب (الجزيرة نت)

طعن حكومي
وعن عدم حضور وفد يمثل وزارة النفط العراقية في المؤتمر، أكد النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي، أن السبب في ذلك يتعلق بمسائل سياسية لا دستورية، وكشف للجزيرة نت، أنه تم توجيه دعوات للمعنيين بالسياسة النفطية في الحكومة الاتحادية لكنهم لم يستجيبوا لها.

وتابع أنهم كانوا يأملون حضور كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية لتوضيح أسباب رفضهم للسياسة النفطية لإقليم كردستان العراق وبيان الأطر الدستورية والقانونية لها.

وأعرب عن استغرابه تخصيص مبلغ 750 مليار دينار عراقي (نحو 650 مليون دولار) من قبل حكومة بغداد في الموازنة العامة لعام 2013 كمستحقات للشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، في وقت تطعن الحكومة نفسها بالاتفاقيات التي تدفع بموجبها ذلك المبلغ.

وأشار الأتروشي إلى اتفاق مسبق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان عام 2006 في الاستمرار بسياستهما النفطية بصيغتها الحالية في حال عدم الوصول إلى اتفاق بخصوص قانون النفط والغاز، وإقراره في مجلس النواب في مدة لا تتعدى ستة أشهر.

يذكر أن إقليم كردستان العراق يصدر حاليا 300 ألف برميل نفط إلى الخارج يوميا ومن المتوقع أن يبلغ مليون برميل بحلول عام 2016 حسب مخطط حكومة إقليم كردستان العراق.

المصدر : الجزيرة