شهد عام 2013 استمرار تأثير الصراع بين الرئيس أوباما والجمهوريين في الاقتصاد الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

بدأ عام 2013 في الولايات المتحدة بما يعرف بالهاوية المالية التي كان سببها استدانة الحكومة على مدى الأعوام الماضية، وعدم استطاعة إدارة الرئيس باراك أوباما التوصل إلى اتفاق مع المشرعين للاستمرار في الإنفاق وزيادة سقف الاستدانة.

وفي مارس/آذار من العام نفسه انتهت المهلة الزمنية للكونغرس دون التوصل إلى اتفاقية، مما أدى إلى خفض الحكومة نفقاتها، واستمرت الأزمة إلى نهاية العام، حيث تم التوصل إلى اتفاق جزئي يتيح الاستمرار في الإنفاق الحكومي حتى أوائل عام 2014.

وأدت الأزمة إلى وقف أنشطة الحكومة الاتحادية أثناء العام، وإلى قلق في الأسواق. وقال مكتب إدارة الموازنة في البيت الأبيض إن وقف الأنشطة تسبب في خفض الإنتاج بقيمة ملياري دولار، كما أدى إلى هبوط في مؤشر ثقة المستهلكين.

وكانت هذه المرة الأولى التي يضع فيها الكونغرس الحكومة في خطر الإفلاس والتوقف عن دفع ديونها، كما شهد العام إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي بقرب إنهاء برنامج التحفيز الاقتصادي الذي كان يضخ بموجبه 85 مليار دولار سنوات عدة، لدفع انتعاش الاقتصاد الأميركي.

من أبرز أحداث السنة في أميركا إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقرب إنهاء برنامج الحفز الاقتصادي الذي كان بموجبه يضخ 85 مليار دولار سنوات عدة، لدفع انتعاش الاقتصاد الأميركي

إفلاس ديترويت
ومن أبرز الأحداث الاقتصادية -التي شهدتها الولايات المتحدة  في 2013- إعلان إفلاس مدينة ديترويت مركز صناعة السيارات، كما شهد رفع دعاوى ضد عدد كبير من البنوك الأميركية، ومنها القضية التي رفعت ضد بنك مورغان ستانلي، ودفع بموجبها غرامة للحكومة بلغت 13 مليار دولار, أي نحو نصف أرباحه السنوية بسبب عملياته قبل الأزمة المالية، كما رفعت دعاوى ضد بنوك أخرى مثل غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وبنك أوف أميركا وغيرها.

وفي عام 2013 ارتفعت أسواق الأسهم الأميركية مسجلة أرقاما قياسية،  وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي نحو 25%  في أفضل أداء له في عقد كامل بعد أن أدى برنامج الحفز الأميركي إلى استمرار خفض أسعار الفائدة، مما شجع المستثمرين على الإقبال على الأسهم مقارنة بالسندات.

وفي عالم الشركات خرجت شركة أميركان إيرلاينز من إفلاسها بإعلان اندماجها مع شركة يو أس أيرويز لتشكل أكبر شركة للطيران في العالم، كما أعلنت شركة تويتر طرح أسهمها في البورصة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي عالم صناعة السيارات باعت وزارة الخزانة الأميركية حصتها في شركة جنرال موتورز أكبر شركة أميركية لصناعة السيارات بعد أن استطاعت الشركة العودة للربحية في أعقاب الأزمة المالية في 2008 والتي أدت إلى إعلان إفلاسها ثم إنقاذها من قبل الحكومة الأميركية.

المصدر : وكالات,الجزيرة