الوضع السياسي الداخلي وضغوط الاحتلال والمعونات محددات أساسية لنمو الاقتصاد الفلسطيني (رويترز-أرشيف)

خلصت دراسات مؤسسة الإحصاء الفلسطيني إلى وجود ثلاثة سيناريوهات لـنمو الاقتصاد الفلسطيني العام المقبل، أحداها سيناريو أساس وآخر متفائل وثالث متشائم، وقد اعتمد في بناء كل سيناريو -كما توضح رئيسة المؤسسة علا عوض- على متغيرات السياسة الداخلية والحصار المفروض على قطاع غزة، والمساعدات الخارجية، والإجراءات الإسرائيلية في فلسطين، وعدد العاملين الفلسطينيين داخل إسرائيل، إضافة إلى مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

وحسب سيناريو الأساس فإن اقتصاد فلسطين -الذي يغلب عليه القطاع الخدمي- سينمو العام المقبل بنسبة 3.8% وسيرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 0.8% كما ستزيد إيرادات السلطة بنسبة 10% ومصروفاتها بنسبة 3.7% مما سيؤدي لتقليص عجز الموازنة العامة بنسبة 11%، ووفق هذا السيناريو فإن البطالة ستتراجع من 23% في 2013 إلى 22% العام المقبل.

ويستند هذا السيناريو إلى افتراض استمرار الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين على ما كان عليه خلال العام 2013، بحيث تستمر الدول المانحة في توفير الدعم لتمويل الموازنة العامة بنفس مستوياتها خلال العام 2013، واستمرار تدفق الأموال الخاصة بالإيرادات الجمركية من إسرائيل، وبأن تستمر الحكومة الفلسطينية في اتخاذ حزمة من الإجراءات المالية الرامية لضبط عجز الموازنة.

ويخلص السيناريو المتفائل إلى توقع نمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 7.4% في 2014 وزيادة الاستثمارات بنسبة 6.4% وارتفاع إيرادات السلطة الوطنية بنسبة 11.8% ومصروفاتها بنسبة 4.9% مما سيفضي لخفض عجز الموازنة بنسبة 11.4%، فضلا عن تراجع معدل البطالة إلى 19%.

السيناريو المتفائل يتوقع نمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 7.4% في 2014 وزيادة الاستثمارات بنسبة6.4% وخفض عجز الموازنة بنسبة 11.4%، فضلا عن تراجع معدل البطالة إلى 19%

سيناريو متفائل
ويعتمد هذا السيناريو على فرضية تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين، بحيث تزداد مساعدات المانحين بنسبة 20%، ويستمر تحويل العوائد الضريبية بشكل منتظم، وتقل القيود المفروضة على تنقل الأشخاص والبضائع داخل فلسطين أو بين فلسطين والدول المجاورة، مما يتيح للحكومة الفلسطينية اتخاذ إجراءات تؤدي إلى توسع في سياستها المالية من جانب، وتحسن في كفاءة جباية الضرائب من جانب أخر.

بالمقابل يتوقع السيناريو المتشائم أن ينكمش الاقتصاد الفلسطيني العام المقبل بنسبة 8.9% وبأن يتقلص نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 11.7%، فضلا عن تقلص إيرادات الحكومة بنسبة 13.3% مع انخفاض للنفقات أيضا بنسبة 10.3%. وفي ظل هذا السيناريو سترتفع بطالة الفلسطينيين إلى 25% نتيجة فرض تل أبيب معوقات على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى فلسطين مع تقلص الاستثمارات الخاصة والعامة.

ويعتمد هذا السيناريو على فرضية تدهور الوضع السياسي وانخفاض تحصيل الضرائب جراء تجميد إسرائيل لجزء من عائدات السلطة من الضرائب وجراء ارتفاع حجم التهريب، كما يستند السيناريو على افتراض ثبات في حجم الدعم الخارجي لسد جزء من النفقات الجارية المتمثل في الرواتب والأجور.

المصدر : الجزيرة