توجهات حكومة الببلاوي تجاه الدعم
آخر تحديث: 2013/12/24 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/24 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/22 هـ

توجهات حكومة الببلاوي تجاه الدعم

حكومة الببلاوي تواجه قضية الدعم وهي قضية شائكة بالمجتمع المصري (الأوروبية)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

تعد قضية الدعم من القضايا الاقتصادية الشائكة للمجتمع المصري, والاقتراب منها يحتاج الحذر الشديد، فمخصصات الدعم في الموازنة العامة للدولة في تصاعد مستمر، إلى أن أصبحت آخر تقديراتها بموازنة العام 2013/2014 تصل إلى نحو 158 مليار جنيه مصري.

وفي ظل توجه حكومة الببلاوي للعمل وفق آلية الحد الأدنى للدخول للعاملين بالدولة، بحيث لا يقل الحد الأدنى للدخل عن 1200 جنيه، أتت تصريحات بعض المسؤولين بوجود دراسات بمجلس الوزراء للتصرف في أحد أوجه الدعم، وهو دعم أسطوانات البوتوجاز.

فالمتحدث الرسمي باسم وزارة التموين صرح لإحدى الفضائيات المصرية بوجود دراسة بمجلس الوزراء، خلاصتها أن من يزيد راتبه عن 1500 جنيه أو من يزيد معاشه عن 1200 لن يحصل على أسطوانات بوتوجاز مدعمة، من خلال بطاقات التموين.

والجدير بالذكر أن نظام بطاقات التموين المعمول به في مصر يستفيد منه نحو 69 مليون نسمة، من إجمالي السكان البالغ نحو 90 مليون نسمة، أي بنسبة 76%.

ويخشى الخبراء من أن يؤدي تطبيق هذه الدراسة إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية، لغياب قواعد المعلومات الخاصة بتطبيق أي نظام للدعم، خاصة عن العاملين في القطاع غير المنظم، والعمالة الموسمية وغيرهم.

حكومة بلا رؤية
وصرح الخبير الاقتصادي حامد مرسي أستاذ الاقتصاد بجامعة قناة السويس للجزيرة نت بأن تعارض تصريحات المسؤولين تجاه القضية الواحدة دليل على عدم وجود رؤية لحكومة الببلاوي.

حامد مرسي: تعارض تصريحات المسؤولين تجاه القضية الواحدة دليل على عدم وجود رؤية لحكومة الببلاوي (الجزيرة نت)

ففي الوقت الذي يصرح فيها المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين بأن دعم اسطوانات البوتوجاز سيرفع مع بداية فبراير/شباط عمن يزيد راتبه الشهري عن 1500 جنيه مصري، أو من يزيد معاشه عن 1200 جنيه مصري، يصرح وزير البترول لوسائل الإعلام بأن سياسة الحكومة هي عدم المساس بمحدودي الدخل في قضية دعم الطاقة.

وأضاف مرسي أن تحديد هذه المبالغ التي وردت على لسان المتحدث باسم وزارة التموين، لمنع من يتجاوزونها عن الاستفادة من دعم أسطوانات البوتوجاز، لا يرعي ارتفاع الأسعار الحادث في المجتمع المصري على مدار الشهور الماضية. من ناحية أخرى فإن أسعار الخدمات الحكومية قد زادت بالفعل على مدار العام الماضي، وهو ما توضحه فواتير الاستهلاك لأي مواطن في خدمات المياه والكهرباء والغاز.

ويبين مرسي أن تطبيق هذه الدراسة يستلزم وجود قاعدة بيانات عن دخول كل العاملين بالمجتمع المصري، وهذا متاح للعاملين بالدولة أو القطاع الخاص المنظم. ولكن ماذا عن العمالة الموسمية والعمالة في القطاع غير المنظم؟ كيف سيتم التعامل معهم؟ وكيف يمكن تجنيبهم مضار اللجوء للتعامل وفق أسعار لا تتفق ومستويات دخولهم؟

قضية شائكة
أما الخبير الاقتصادي محمود عبد الله فيرى أن قضية الدعم من القضايا الشائكة في مصر، ولا بد من التعامل معها، نظرا لتداعياتها الكبيرة على الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل ما يعرف عن استفادة مافيا الدعم المتمثلة في الوسطاء وتجار السوق السوداء، وبعض الفاسدين من المسؤولين الحكوميين.

ويضيف عبد الله للجزيرة نت أن ما اتخذ من خطوات نحو العمل بالكروت الذكية لدعم الطاقة في مرحلته الأولى، وكذلك مطالبة أصحاب السيارات بتسجيل بياناتهم للحصول على الكروت الخاصة بهم، هي دون شك خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى وقت حتى تؤتي ثمارها في ترشيد دعم الطاقة.

في الوقت نفسه يشدد عبد الله على أن التعامل مع قضية الدعم يحتاج قاعدة بيانات قوية، ليس فقط في مجال دعم الطاقة ولكن في كل المجالات التي يستفاد فيها من الدعم الحكومي، وإن كان دعم الطاقة هو بيت القصيد في ملف الدعم، والنجاح فيه يعني الوصول لنتائج مرضية في هذه القضية.

إلا أن عبد الله يشير إلى أن المرحلة الأولى لترشيد دعم الطاقة في مجال بنزين السيارات خطوة مهمة، ولكن الأهم منها ما يرتبط بالسولار، حيث تبين الأرقام أن السولار يستحوذ على 45% من دعم الوقود. فأي اقتراب منه يعني ارتفاع تكلفة المواصلات والانتقال التي تمس شريحة كبيرة من الشعب، ولذلك يتطلب الأمر دراسة كل الجوانب بعناية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات