أنفق البنك المركزي المصري مليارات الدولارات لدعم الجنيه منذ ثورة 2011 (رويترز)

تراجع الجنيه المصري أمام الدولار للمرة الثالثة على التوالي أمس، وذلك في العطاء الدوري الذي يطرحه البنك المركزي لبيع العملة الصعبة، وواصل انخفاضه في السوق السوداء.

وكان البنك سمح في الأسبوع الماضي للسعر الرسمي للجنيه بالهبوط مقابل الدولار للمرة الأولى منذ أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز.

وأنفق البنك المركزي مليارات الدولارات لدعم العملة منذ ثورة 2011 التي أثرت سلبا على إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي.

وفي عطاء أمس، باع البنك 38.6 مليون دولار للبنوك. وبلغ أقل سعر مقبول 6.9075 جنيهات للدولار مقارنة مع 6.8972 جنيهات في العطاء السابق يوم الخميس الماضي.

وفي السوق السوداء التي ازدهرت في ظل عدم توافر الدولار بالسعر الرسمي، قال متعامل إن العملة الأميركية معروضة بسعر 7.45 جنيهات مقارنة مع 7.42 يوم الخميس.

ويتحدد السعر الرسمي للجنيه على أساس عطاءات العملة الصعبة التي استحدثها البنك المركزي قبل عام للحيلولة دون التهافت على بيع العملة المحلية.

وفي سوق ما بين البنوك، تراجع الجنيه إلى 6.92 جنيهات للدولار بانخفاض ثلاثة قروش عن إغلاق الأحد.

وكان السعر الرسمي للجنيه قبل عام 6.17 جنيهات للدولار. وهبطت العملة إلى حوالي سبعة جنيهات في يوليو/تموز، ثم ارتفعت تدريجيا حتى الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن تتعرض احتياطيات النقد الأجنبي لمزيد من الضغوط، بعد أن بدأت مصر سداد متأخرات بأكثر من ستة مليارات دولار مستحقة لشركات الطاقة الأجنبية.

وكان محافظ البنك المركزي هشام رامز قال في مقابلة صحفية هذا الشهر إن مصر ستدفع سبعمائة مليون دولار إلى دول نادي باريس في يناير/كانون الثاني 2014 ومثلها في يوليو/تموز.

وتراجعت الاحتياطيات إلى 17.8 مليار دولار في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني لتقترب من 15 مليار دولار، وهو ما يعد مستوى حرجا يكفي بصعوبة لتغطية واردات ثلاثة أشهر.

المصدر : رويترز