90 ألف عائلة مغربية تعيش من إيرادات زراعة القنب الهندي (الفرنسية)
يعقد البرلمان المغربي الأربعاء يوما دراسيا غير مسبوق في البلاد، بناء على طلب ائتلاف مدني مدعوم من إحدى قوى المعارضة السياسية حول إمكانية التقنين الجزئي لاستعمال القنب الهندي (الحشيش) في مجالات صناعية وطبية.

ويحمل اليوم الدراسي عنوان "دور الاستعمالات الإيجابية لنبتة الكيف في خلق اقتصاد بديل"، في وقت يعد فيه المغرب ثاني منتج لهذه النبتة بعد الولايات المتحدة، وأول مُصدر غير قانوني لها، وذلك فيما يخص الاستهلاك الفردي وليس للاستخدام الصناعي أو الطبي.
 
وقال عضو حزب الأصالة والمعاصرة المعارض المهدي بنسعيد إن اليوم الدراسي، الذي سيحضره مختصون مغاربة وأجانب، يهدف إلى "خلق نقاش أوسع حول إمكانيات الاستعمال القانوني طبيا وصناعيا لهذه النبتة، على غرار تجارب دولية عديدة"، وأضاف بنسعيد أن هذا النقاش "خطوة أولى نحو اقتراح مشروع قانون من أجل الاستعمال الطبي والصناعي لهذه النبتة".
 
هيئة مدنية اقترحت في أبريل/نيسان الماضي مشروع قانون من أجل تقنين زراعة واستغلال الكيف الطبي والصناعي
وكان شكيب الخياري، وهو منسق الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكِيف (الكيف هو التعبير الدارج في المغرب لكلمة القنب الهندي)، اقترح مشروع قانون في أبريل/نيسان الماضي مكون من 109 مواد على 40 صفحة من أجل "تقنين زراعة واستغلال الكيف الطبي والصناعي".

تجارب وأرقام
وفي العام 2010 قامت قوات الدرك الملكي المغربي برفقة المعهد الوطني للبحث الزراعي، على مدى أربعة أشهر، بإجراء تجارب سرية في أربع مناطق مختلفة من المغرب، وصدرت نتائج تلك التجارب في وثيقة من 20 صفحة، نشرت سنة 2011 تحت عنوان "في أفق تقنين زراعة الكيف في المغرب".

وحسب إحصائيات صادرة عن وزارة الداخلية المغربية يعيش حوالي 90 ألف عائلة، أي ما يعادل 700 ألف مغربي، من عائدات هذه النبتة، خاصة في شمال المغرب الذي يسمى "الريف".
 
ورغم أن الأرقام الرسمية الصادرة عن حكومة الرباط تتحدث عن انخفاض زراعة الحشيش بنسبة 60% خلال السنوات العشر الأخيرة، واقتصارها على نحو 50 ألف هكتار، يظل المغرب من أوائل المنتجين له عالميا، وبلغ إنتاج المغرب من الحشيش، حسب تقديرات التقرير السنوي للمكتب الأميركي الخاص بتتبع ومكافحة المخدرات في العالم، 2000 طن سنويا يوجه 1500 طن منها نحو دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الفرنسية