اتحاد مقاولي التشييد والبناء حذر من انهيار سوق العقارات بعد إفلاس 11 ألف شركة (الجزيرة نت)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

معاناة كبيرة يشهدها سوق العقارات في مصر، بسبب تداعيات ثورة 25 يناير. ووفق اتحاد مقاولي التشييد والبناء، فإن عدد الشركات المغلقة بهذا القطاع بلغ 11 ألف شركة، الأمر الذي يعني أن القطاع في طريقه للاحتضار.

وقال رئيس الاتحاد حسني عبد العزيز إن العدد الإجمالي لشركات المقاولات المسجلة لديه كان يبلغ منذ عدة سنوات 48 ألف شركة، ثم انخفض في نهاية عام 2010 إلى 26 ألفا وثمانمائة شركة، كان يعمل بها نحو ثمانية ملايين عامل.

ثم انخفض العدد بعد ذلك إلى 15 ألف شركة فقط بعد ثورة 25 يناير، وهو ما يعنى أن إجمالي عدد الشركات التي أغلقت أبوابها بعد 25 يناير في قطاع المقاولات بلغ 11 ألف شركة.

وأضاف عبد العزيز أن حجم مديونيات شركات المقاولات بلغ الآن نحو13 مليار جنيه، مطالبا الحكومة بصرف جزء من مديونياتها المستحقة لشركات المقاولات بقيمة ملياري جنيه، قبل نهاية العام الحالي، كما وعدتهم بذلك.

عقبات
وأكد المسوق العقاري محمد جابر أن انهيار قطاع العقارات وإفلاس الكثير من الشركات يعود لانعدام الاستقرار السياسي وعدم وجود آلية واضحة لتداول السلطة، مما أدى لانهيار الوضع الأمني، وعدم ثقة المستهلك في السوق المصري.

وأضاف للجزيرة نت أن الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الخام المستخدمة في قطاع التشييد والبناء بسبب عدم قدرة الحكومة على ضبط السوق وأسعاره، خصوصا الإسمنت والحديد والذي يصل هامش الربح فيهما إلى 200%، زاد من الأعباء المفروضة على شركات العقارات وقلل من هامش الربح.
بشير مصطفى: انهيار قطاع العقارات يضر بالاقتصاد والحكومة مطالبا بوضع حلول غير تقليدية لإنقاذه (الجزيرة نت)

واتهم جابر حكومة حازم الببلاوي بالعجز عن فعل أي شيء لإنقاذ سوق المقاولات في مصر، مطالبا الحكومة بتسهيل الإجراءات البيروقراطية التي تعيق المستثمرين كثيرا، وكذلك العدالة والشفافية في طرح الأراضي، بدلا من توزيعها بالمحسوبية والرشاوى, على حد قوله.

حلول جديدة
من جانبه، اعتبر المطور العقاري بشير مصطفى عدم طرح الدولة لمشروعات جديدة كرصف وإنشاء الطرق وكذلك إقامة مدن سكنية جديدة، وتراكم الديون على شركات العقارات، دون وجود مصدر للدخل بسبب عدم وجود مشروعات جديدة، من أهم أسباب انهيار قطاع العقارات وإفلاس آلاف الشركات.

وأكد للجزيرة نت أن سوق الاستثمار العقاري يعاني من عدم وجود أراض بسعر مناسب، حيث تطرح الدولة الأرض بنظام المزاد مما ينعكس على زيادة أسعار الأراضي بصورة كبيرة، ومن ثم تقل نسبة الربح ويزيد العبء على مشتري الوحدات السكنية.

وشدد مصطفى على تضرر الاقتصاد بصورة مباشرة نتيجة انهيار سوق العقارات والمقاولات، كونه قاطرة الاقتصاد، كما أنه يعتمد على مجالات أخرى كالتوريدات والنقل وصناعة مواد البناء وخلافه حيث يعمل بها جميعا 33% من إجمالي الأيدي العاملة في مصر.

ودعا الحكومة لتقديم حلول غير تقليدية كتكليف الشركات المتعثرة ببناء مساكن عن طريق قروض ميسرة، وطالب بالسرعة في إقامة مشروعات التنمية مثل سيناء وخليج السويس وتنمية الساحل الشمالي، وتكليف هذه الشركات بأعمال البناء والمرافق.

كما اقترح المطور العقاري على الدولة منح الشركات أراضي في مشروعات سكنية بقيمة مديونياتها لدى الدولة، خاصة أن الدولة غير قادرة على دفع مستحقات لكثير من الشركات العاملة في قطاع المقاولات، بسبب العجز والكساد، كما حدث مع شركة المقاولون العرب.

المصدر : الجزيرة