وزير النفط الإيراني (وسط) يجري اتصالات مع شركات نفط غربية قد تستثمر في البلاد عند رفع العقوبات(الأوروبية-أرشيف)

تأمل طهران بأن يؤشر اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بعد غد الأربعاء على عودتها لموقعها بصفتها ثاني أكبر منتج في المنظمة، وذلك عقب الاتفاق النووي مع مجموعة الدول الست، ويسعى المفاوضون النفطيون الإيرانيون بقيادة وزير النفط بيغن زنغنه لاستعادة الدور الإيراني في المنظمة في هذا الاجتماع، والذي سيناقش مسألة سقف إنتاج دول أوبك.

وقد خسرت إيران بسبب العقوبات الغربية عام 2012 على خلفية برنامجها النووي إيرادات نفطية بمليارات الدولارات، فضلا عن خسارة جزء من حصتها بالسوق لصالح السعودية والعراق، وستظل العقوبات تعرقل الصادرات النفطية الإيرانية ستة أشهر أخرى على الأقل، وهو ما يعني أن طهران لا تمثل تهديدا مباشرا للوضع القائم، ومن المتوقع أن يمدد وزراء النفط بأوبك حتى يونيو/حزيران العمل باتفاق يحدد سقف الإنتاج لـ12 دولة عند ثلاثين مليون برميل يومياً.

ويتابع تجار النفط عن كثب أي مؤشرات على تعاون أو تنافر بين أكبر ثلاثة منتجين في أوبك، إذ يدركون أن على الرياض وبغداد أن تفسحا مساحة لإيران في حالة التزامها ببنود الاتفاق النووي المؤقت ورفع العقوبات عنها.

مندوب دولة خليجية بمنظمة أوبك قال: نتوقع أن تقول إيران سنعود للسوق ونحتاج مساحة ما

وانتقد زنغنه العراق علناً لزيادته حصته في السوق على حساب طهران، ويعد العراق ثاني أكبر منتج في المنظمة حاليا، وقال مندوب دولة خليجية لدى أوبك "نتوقع أن تقول إيران سنعود للسوق ونحتاج مساحة ما".

طريق طويل
وقال مهدي فرضي المستشار بقطاع الطاقة، والذي عمل من قبل في شركة النفط الوطنية الإيرانية "عززت طهران موقفها بعد اتفاق جنيف ولكن الطريق لا يزال طويلا"، وأضاف "خلاصة القول هو أن الإيرانيين لا يريدون زعزعة المنظمة وتهديد سعر النفط، لذا يحتاجون إلى تعاون السعودية".

والعلاقات بين وزيري النفط السعودي والإيراني مهمة في وضع السياسات في أوبك التي كثيرا ما تشهد جدلاً، وقال فرضي "السعودية وإيران لا يثقان ببعضهما البعض، ولكن السعوديين لن يثيروا توترات داخل أوبك دون داع".

ويجري وزير النفط الإيراني اتصالات بشركات نفط غربية كبرى قد تستثمر في إيران عندما ترفع العقوبات، ولكن من المستبعد أن يرتفع الإنتاج سريعا، وقال بيتر ويلز من شركة نفتكس للاستشارات الجيولوجية والذي سبق له العمل بإيران إن طهران تستطيع زيادة الإنتاج إلى ما بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين برميل يوميا في غضون ستة أشهر من رفع العقوبات، ولكنها ستجد صعوبة في تجاوز أربعة ملايين يومياً.

المصدر : رويترز