المركزي الأوروبي حذر من أن أعباء الديون لا تزال تؤثر على القدرة على إقراض القطاع الخاص بإسبانيا (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي في تقرير إن إسبانيا أحرزت تقدما مهما على صعيد إصلاح الأجزاء المثقلة بالمشاكل بقطاعها المصرفي، وإن كانت لا تزال في حاجة لأن تراقب قدرتها على سداد ديونها والتعافي من الصدمة.

ويهدف التقرير إلى تقييم قدرة إسبانيا على الوفاء بالأهداف المتفق عليها بموجب برنامج المساعدات المالية لقطاعها المصرفي الذي منحته منطقة اليورو 41 مليار يورو (56 مليار دولار) في عامي 2012 و2013.

ومن المقرر أن تخرج إسبانيا من برنامج الإنقاذ الشهر المقبل بعد أن خرجت إيرلندا هذا الشهر. وتعد إيرلندا أول دولة في منطقة اليورو التي تنهي برنامج الإنقاذ الخاص بها.

وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن انخفاض عائدات السندات السيادية وارتفاع أسعار الأسهم ساهم في تحسين الأحوال المالية للاقتصاد الإسباني حتى وإن كانت تلك الأحوال لا تزال تمثل "تحديا أكبر" للشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما أكد أن وضع السيولة والهيكل المالي للقطاع المصرفي الإسباني قد تحسن وأن القطاع بات لديه وضع "مريح" فيما يتعلق بقدرته على سداد الديون بعد إعادة رسملة أجزاء منه ونقل الأصول العقارية -التي كانت تعاني من أزمة- إلى بنك "ساريب" المتخصص في الديون المعدومة.

لكن البنك المركزي الأوروبي حذر من أن الأعباء الثقيلة للديون لا تزال تؤثر على القدرة على إقراض القطاع الخاص وعدم الانتهاء حتى الآن من ضبط السوق العقارية.

يذكر أن البنوك الإسبانية أثقلت بأعباء الأصول العقارية المتعثرة بعد انهيار القطاع العقاري المهم في البلاد إبان الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي جعل إسبانيا تنزلق إلى دائرة الركود الاقتصادي لمدة ستة أعوام.

وفي الربع الثالث من العام الحالي خرجت إسبانيا من الركود ومن المتوقع أن تحقق معدل نمو قدره 0.5% على الأقل العام المقبل.

البرتغال
من ناحية أخرى قال الدائنون الدوليون للبرتغال إن برنامج الإنقاذ الخاص بها يمضي "على الطريق الصحيح" ولا يزال أمامه ستة أشهر قبل انتهائه.

وأطلقت المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي شريحة جديدة من المساعدات تقدر قيمتها بـ2.7 مليار يورو (3.7 مليارات دولار) من إجمالي حزمة إنقاذ تقدر بـ78 مليار يورو.

وقال نائب رئيس الوزراء باولو بورتاس إن البرتغال نجحت في تخطي عشر مراجعات من أصل 12 مراجعة من قبل دائنيها، ومن المتوقع أن تنتهي من برنامج الإنقاذ الخاص بها في يونيو/حزيران المقبل كما هو مقرر.

وقالت وزيرة المالية البرتغالية ماريا البوكيرك إنه لم يتقرر بعد ما إذا كانت بلادها قد تحتاج إلى شكل من أشكال الدعم المالي "الاحترازي" من منطقة اليورو لتسهيل عودتها إلى الأسواق المالية.

المصدر : الألمانية