تحتاج ليبيا إلى عائدات النفط لتمويل وارداتها من المواد الغذائية الأساسية (الأوروبية)

قال قائد حركة تسعى للحكم الذاتي في شرق ليبيا إنه لن ينهي حصار عدة مرافئ لتصدير النفط, مبددا الآمال بحل أزمة مستمرة منذ ثلاثة أشهر مع حكومة طرابلس.

وقال إبراهيم جضران للصحفيين من معقل الحركة في أجدابيا غربي بنغازي "لن نعاود فتح المرافئ"، مضيفا أن المحادثات مع حكومة طرابلس لإعادة فتح مرافئ التصدير باءت بالفشل.

وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قال إنه يتوقع إعادة فتح المرافئ اليوم، وذلك بعد مفاوضات على مدى أسبوعين تقريبا مع زعماء قبائل في شرق ليبيا.

وقالت الحركة يوم الثلاثاء الماضي إنها سترفع يدها عن الموانئ التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا إذا سمحت طرابلس لها بأخذ حصة من مبيعات النفط، وفتحت تحقيقا في مزاعم عن فساد في القطاع.

الاحتجاجات تسببت في خفض صادرات ليبيا من النفط إلى 110 آلاف برميل يوميا فقط، من أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو/تموز الماضي

يشار إلى أن جضران كان يرأس قوة لحماية المنشآت النفطية، لكنه انشق برجاله المدججين بالسلاح في الصيف الماضي واستولى على موانئ راس لانوف والسدر والزويتينة مطالبا بمزيد من الحكم الذاتي للمنطقة وحصة أكبر من مبيعات النفط.

ويتسبب إغلاق الموانئ وإضرابات العمال والموظفين بقطاع النفط واحتجاجات أخرى في حقول النفط بأنحاء ليبيا، في خفض صادرات البلاد من النفط إلى 110 آلاف برميل يوميا فقط، من أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو/تموز الماضي.

وتحتاج ليبيا إلى العملة الصعبة لتمويل وارداتها من القمح وغيره من المواد الغذائية الأساسية. وتحذر الحكومة من أنها لن تستطيع صرف رواتب العاملين في القطاع العام إذا استمرت الإضرابات في قطاع النفط.

استيراد الوقود
من ناحية أخرى قال مسؤولون إن ليبيا تزيد حجم واردات الوقود لتخفيف نقص محلي.

ويضطر سائقو السيارات في العاصمة طرابلس للوقوف في طوابير منذ أكثر من أسبوع لتموين سياراتهم. وانتشر الجنود لحماية بعض محطات الوقود أثناء مظاهرات لمحتجين غاضبين يطالبون بتوفير البنزين.

وأبلغ عمر الشكماك نائب وزير النفط الليبي الصحفيين بأن الوضع يتحسن مع تسلم مزيد من الواردات لتعزيز الإنتاج في مصفاة الزاوية البالغة طاقتها 120 آلاف برميل يوميا بعدما تأثرت بغلق حقل الشرارة في جنوب ليبيا. وقال الشكماك إن الحكومة تواصل أيضا استيراد الوقود وتوزيعه.

المصدر : رويترز