الغزيون يفضلون شراء الأحذية التي ترد من الخليل بالضفة الغربية على المستوردة من الصين (الجزيرة-أرشيف)
يسعى أحد مصنعي الأحذية الفلسطينيين في الخليل إلى التوسع في الأسواق الخارجية، فضلا عن محاولته مقاومة الواردات الصينية التي أغرقت أسواق الضفة الغربية، ويبدي رجل الأعمال الفلسطيني عبد الحي سياج تفاؤلا بشأن قدرة مؤسسته على عبور الحدود وفرض منتجاتها بأسواق خارج الأراضي الفلسطينية.

وأشار سياج إلى أن العمل في مجال الأحذية بفلسطين تراجع بنسبة تقارب 60% بفعل المنتوجات الصينية التي تدخل الضفة الغربية، مؤكدا أن هذا أثر سلبا على المصانع لا سيما الصغيرة منها، وعلى العمال البسطاء الذين يتكفلون بعائلات يصل عدد أفرادها في كثير من الأحيان ستة أفراد أو سبعة.

ويضاف إلى المعطى الصيني سياسات إسرائيل التعسفية، فقد أغلق نحو ثلثي ورشات النسيج في الخليل بالضفة الغربية، وفقد زهاء ستة آلاف عامل في مصانع الأحذية وظائفهم منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، وما أعقبها من تشديد إسرائيل القيود القائمة أصلا على التجارة والسفر في الأراضي الفلسطينية.

وبينما تقول إسرائيل إن شبكتها من نقاط التفتيش والحواجز المنتشرة في الضفة الغربية ضرورية لأسباب أمنية، يؤكد الفلسطينيون أن تلك الشبكة ترقى لدرجة العقاب الجماعي.

يبرز عبد الحي سياج كمثال للنجاح في مجال عمله، فهو لا يزال متقدما خطوة على منافسيه بتصدير منتجاته إلى دول عربية وأوروبية

مثال نجاح
ويبرز عبد الحي سياج كمثال للنجاح في مجال عمله، فهو لا يزال متقدما خطوة على منافسيه بتصدير منتجاته إلى دول عربية وأوروبية، وفي هذا السياق يلفت صاحب مؤسسة توستي إلى أن لديه علاقات شغل مع السوق الألمانية تعود إلى تسع سنوات، كما تصل منتجاته لأسواق الأردن ومصر والمعارض في إسرائيل.

ويضيف سياج أن شركته ستبدأ التصدير إلى بريطانيا في العام الجديد.

وتعد الخليل أكبر مدينة فلسطينية، وهي معروفة بمنتجاتها الجلدية وصناعة الخزف يدويا، لكن البضائع الصينية الرخيصة السعر كانت بمثابة القشة التي قصمت رجال الأعمال الذين يقاومون القيود الإسرائيلية على السفر.

غير أنه من اللافت ما شهده العامان الأخيران من انتعاش للمصانع الفلسطينية، كان إشارة على التعافي الاقتصادي البطيء في الأراضي الفلسطينية.

يقول عبد الحليم التميمي نائب رئيس غرفة صناعة وزراعة الخليل إن الوضع يتحسن تدريجيا، والناس بدؤوا يعودون إلى الأحذية الجلدية المحلية الصنع.

يذكر أن الصين بدأت فتح اقتصادها قبل نحو ثلاثين عاما باستخدام عمالة رخيصة لإنتاج وتصدير كميات كبيرة من السلع الرخيصة التي أضرت بالصناعات المحلية في العديد من الدول النامية.

المصدر : رويترز