احتجاجات منشآت النفط بليبيا منذ ثلاثة أشهر خفضت الصادرات بشدة وأدت إلى عجز بالموازنة العامة (الأوروبية)

هددت نقابة عمال النفط في ليبيا أمس الثلاثاء بإغلاق الموانئ الشرقية مرة أخرى إذا قررت حركة تسعى للحكم الذاتي في المنطقة إعادة فتحها يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وذلك بعدما قالت هذه الحركة إنها قد تعيد فتح ثلاثة موانئ تسيطر عليها إذا نفذت الحكومة الليبية مطالبها لتقاسم السلطة والثروة بحلول الأحد المقبل.

وقال سعد الفاخري نائب رئيس نقابة عمال النفط -التي تتمتع بنفوذ قوي- في تصريح لوكالة رويترز للأنباء، إن النقابة ستدعو أعضاءها لإغلاق الموانئ مجددا إلى حين تلبية الحكومة مطالبها بشأن الأجور.

من جانبهم هدد زعماء الحركة التي تسعى لإقامة حكم ذاتي في شرق ليبيا -وهي مكونة من رجال قبائل وثوار سابقين- بأنهم سيبيعون النفط بأنفسهم إذا لم تنفذ طرابلس مطالبهم. ولم يصدر رد فعل فوري من الحكومة التي ترفض حتى الآن الاعتراف بالحكومة التي أعلنتها الحركة في المنطقة -والمسماة حكومة برقة- بعدما سيطرت الحركة على ميناءي السدر وراس لانوف ومنشآت أخرى في الشرق الغني بالنفط.

زعماء الحركة التي تسعى لإقامة حكم ذاتي في شرق ليبيا هددوا بأنهم سيبيعون النفط بأنفسهم إذا لم تنفذ الحكومة مطالبهم باقتسام السلطة والثروة

وقد أدت الاحتجاجات والاعتصامات التي شملت العديد من منشآت النفط إلى هبوط الإنتاج النفطي الليبي بشكل حاد من مستواه في يوليو/تموز الماضي، حيث انتقل من 1.4 مليون برميل يوميا إلى ربع مليون حاليا، وهو ما خفض بشدة إيرادات الصادرات التي تحتاجها البلاد. ويعد النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الموازنة والنقد الأجنبي الضروري لاستيراد المواد الغذائية.

عجز الموازنة
وفي سياق متصل، اضطر المؤتمر الوطني العام بليبيا (البرلمان) أمس للموافقة على سحب 6.44 مليارات دينار (5.2 مليارات دولار) من فائض موازنة العام الماضي لتغطية العجز في موازنة العام الجاري.

وقال المتحدث باسم المؤتمر العام عمر حميدان في مؤتمر صحفي إن المؤتمر وافق على هذا السحب نتيجة للعجز في موازنة 2013 والبالغ ثمانية مليارات دينار (6.4 مليارات دولار). وأرجع حميدان سبب الموافقة على السحب إلى توقف تصدير النفط نتيجة إغلاق خطوطه من قبل مسلحين ينتمون لحرس المنشآت النفطية لأكثر من ثلاثة أشهر.

وتبلغ موازنة العام الجاري 66 مليار دينار (52 مليار دولار)، وسبق لوزير النفط الليبي عبد الباري العروسي أن قدر حجم الخسائر الناجمة عن توقف صادرات النفط بسبعة مليارات دولار.

المصدر : وكالات