دراسة بشأن قطاع النقل والمواصلات بسوريا
آخر تحديث: 2013/12/11 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/11 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/9 هـ

دراسة بشأن قطاع النقل والمواصلات بسوريا

في تقريرها الجديد من سلسلة "الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة", نشرت "مجموعة عمل اقتصاد سوريا" التي يترأسها الدكتور أسامة قاضي -الذي يشغل الآن منصب مساعد رئيس الحكومة السورية المؤقتة للشؤون الاقتصادية- دراسة جديدة عن قطاع النقل والمواصلات والطرق.

وتمثل الدراسة بحثا اقتصاديا للطاقات الكامنة في سوريا, تقدم كمادة أولية تمكن الشعب السوري من معايرة أداء الحكومات القادمة حيث يعد قطاع النقل مكوناً هاماً في الاقتصاد وعاملاً مؤثراً في التنمية.

وتتركز مهمة القطاع الأساسية على تأمين النقل والانتقال للبضائع والركاب وهو رابط بين مراكز الإنتاج والاستهلاك والتصدير والاستيراد وحركة العبور للبضائع وأيضاً بين السكان حيث يتولى تأمين انتقال الأشخاص.

وتتولى الدراسة مناقشة جميع قطاعات النقل البري والسكك الحديدية والنقل البحري والجوي في سوريا.

النقل البري
فبالنسبة للنقل البري توضح الدراسة من ماذا تتألف شبكة الطرق في سوريا والتي هي أربعة أنواع حسب وظيفتها. وتطرح تلخيصا لنقاط الضعف في شبكة الطرق السورية بضعف البنية التأسيسية لمحاور هذه الطرق من ناحية الإنشاء والبناء بسبب اللامسوؤلية في العمل وعدم الرقابة ويبين أغلبها في عيوب فنية هندسية.

وتتناول الدراسة الأضرار الحالية التي أصابت شبكة الطرق والجسور ومراكز خدمات النقل.

وتشير إلى أن إجمالي أضرار قطاع النقل السوري بسبب الأزمة الحالية بلغ نحو 1.437 مليار دولار.

تشير إلى أن إجمالي أضرار قطاع النقل السوري بسبب الأزمة الحالية بلغ نحو 1.437 مليار دولار

وتتحدث الدراسة عن مراحل إعادة التأهيل والإنشاء في قطاع النقل على الطرق وهي مرحلة إسعافية وثانية متوسطة وثالثة طويلة الأمد بالإضافة لبعض المشاريع المقترحة لتتماشى مع التوجهات المستقبلية في مجال الطرق المركزية الرئيسية كمشروع طريق الحدود التركية عند باب الهوى حلب حمص دمشق درعا الحدود الأردنية، ومشروع طرطوس حمص التنف الحدود العراقية، ومشاريع عدة في دمشق مع تقديم تكلفة الإصلاح وما هي نسبة الأضرار في الطرق المحلية ضمن المحافظات.

أما في مجال السكك الحديدية فتتناول الدراسة التعريف بالشبكة ومحاورها في سوريا والأضرار الناجمة عن الأزمة والتي بلغت 11.1 مليون دولار حيث تبين التوزيع الحالي للخطوط الحديدية السورية وفق المناطق وتناقش مراحل إعادة تأهيلها.

وتوصي الدراسة ببعض الدراسات والمقترحات لمشاريع هامة منها خط دمشق الحدود الأردنية, وخط دير الزور البوكمال, ومحور دمشق حلب. وأيضاً مشاريع أخرى مع ملخص مراحل إعادة الإنشاء والتأهيل للسكك الحديدية.

قطاع الموانئ
كما تشرح الوضع الحالي لقطاع الموانئ والذي لم تصبه أضرار بسبب سيطرة النظام عليه كميناء طرطوس حيث يستخدم في الغالب لشحن الفوسفات, وميناء اللاذقية وهو يستخدم للحاويات, وميناء بانياس لنقل البترول.

وتقدم الدراسة أمثلة عن مشاريع مستقبلية كمرفأ للمواد المسببة للتلوث، وإنشاء شركات لسفن الشحن والركاب (كروز), وإنشاء محطة حاويات وتوسعة في ميناء طرطوس, وأيضاً يقدم التقرير جدولا عن مراحل إعادة الإنشاء والتأهيل للنقل البحري.

في نفس الوقت تقدم الدراسة شرحا عن قطاع النقل الجوي الذي يعد أحد الركائز الثلاث لقطاع النقل. وللأسف فقد أغفلت وزارة النقل السورية أهمية هذا القطاع وإمكانية مساهمته في عملية التنمية الاقتصادية مما انعكس سلباً عليه بأكمله، بدءاً من البنية التحتية في دمشق وندرة الحركة في باقي المطارات بسبب تراكم سلبيات الترهل الإداري وعدد الموظفين الذي يفوق حاجة الشركة بكثير.

وتوصي الدراسة بإنشاء مطار في مدينة الحسكة وحمص وإنشاء شركة مشتركة للتاكسي الجوي.

ومن أهم ما ذكرته تكلفة كل مرحلة من مراحل التأهيل والإنشاء لجميع القطاعات حيث إن تكلفة المرحلة الإسعافية تبلغ ثلاثة مليارات و835 مليون دولار والمرحلة المتوسطة الأمد 1.189 مليار دولار بينما تقدر كلفة المرحلة الطويلة الأمد بسبعة مليارات و505 ملايين دولار، مع شرح لكل مرحلة يوضح خطواتها وطرق تنفيذها.

في نفس الوقت قدمت الدراسة شرحا لدور رجال الأعمال السوريين والدوليين والمنظمات والمجتمع الدولي في إعادة إعمار وتطوير هذا القطاع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات