الديمقراطية بات موراي (يمين) والجمهوري بول ريان يعلنان أمس اتفاقا حول الميزانية الأميركية (الفرنسية)

توصل مفاوضون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي الثلاثاء لاتفاق حول الميزانية يمتد لعامين، هدفه تفادي توقف عمل مؤسسات الحكومة الفيدرالية في منتصف الشهر المقبل، ويحدد هذا الاتفاق سقف الميزانية لعامي 2014 و2015 بما يفوق تريليون دولار لكل منهما، وهو سقف أعلى قليلا من المستوى الحالي، والمحدد بـ967 مليار دولار.

وقال السيناتور روب بورتمان، وهو عضو بلجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، إن الاتفاق سيؤدي لتجنب زيادة في الضرائب، مع الالتزام بسقف الموازنة وتقليص لعجزها، وسيتيح هذا الاتفاق للمشرعين التركيز على العوامل الأساسية التي تؤدي لتزايد الدين السيادي الأميركي.

وأشار النائب الجمهوري بول ريان، وهو رئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب، إلى أن الاتفاق يؤشر على "تقدم واضح في الوضع القائم"، وهو يوفر ضمانات لعدم تكرار أزمة إغلاق مؤسسات الحكومة الذي حدثت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأضاف ريان أن من مقتضيات الاتفاق خفض الإنفاق بنحو 85 مليار دولار، وتخفيف حدة الاقتطاعات التلقائية في الإنفاق بنحو 63 مليار دولار، وخفض عجز الميزانية بقرابة 23 مليار دولار خلال عشر سنوات.

الجمهوريون والديمقراطيون يجدون في الاتفاق جوانب تعزز طروحاتهم المتباينة حول الميزانية، فالأولون حققوا هدفهم بعدم الزيادة في الضرائب، والآخرون خففوا حدة الاقتطاعات التلقائية في الإنفاق  

وسيجد الجمهوريون والديمقراطيون جوانب في هذا الاتفاق -الذي توصلت إليه السيناتورة الديمقراطية بات موراي رئيسة لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ وبول ريان- تعزز طروحاتهم المتباينة حول الميزانية، فالطرف الأول حقق هدفه بعدم الزيادة في الضرائب، والتوصل بالمقابل لطرق أخرى لخفض العجز.

إرضاء الطرفين
في حين يجد الطرف الثاني نفسه مرتاحا لتخفيف حدة الاقتطاعات التلقائية في الإنفاق على التعليم وباقي برامج الإنفاق، وأيضا تفادي إدخال تعديلات جوهرية على برنامجي الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية للمسنين، كما اتفق الطرفان على تجنيب وزارة الدفاع (البنتاغون) تخفيضا كبيرا في إنفاقها.

بالمقابل، فإن الاتفاق يحمل أنباء غير سارة للمسافرين على متن الطائرات والموظفين الجدد في الحكومة الفيدرالية ولبعض المتقاعدين العسكريين، إذ يقر الاتفاق بأن هؤلاء الموظفين الذي تم ترسيمهم في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل سيدفعون خلال السنوات الخمس الأولى من عملهم قرابة 1.3% من أجورهم أكثر من نظرائهم السابقين، وذلك لفائدة معاشات تقاعدهم.

كما يرفع الاتفاق رسوم أمن المطارات التي تدفعها شركات الطيران لإدارة أمن النقل، ولم يكشف عن تفاصيل هذه الزيادة، ولكن شركات طيران تتوقع أن يتضاعف الرسم الحالي البالغ خمسة دولارات لكل تذكرة، وهو ما سيدر إيرادات بقيمة 11 مليار دولار خلال عشر سنوات.

المصدر : وكالات