البرلمان الأوروبي يقر اتفاق صيد مع المغرب
آخر تحديث: 2013/12/10 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/10 الساعة 20:16 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/8 هـ

البرلمان الأوروبي يقر اتفاق صيد مع المغرب

الاتحاد الأوروبي يقول إن الاتفاق سيخلق فرص عمل للصيادين المغاربة (الأوروبية)

لبيب فهمي-بروكسل

أقر البرلمان الأوروبي اليوم اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والسماح للبواخر الأوروبية بصيد الأسماك في المياه المحاذية للمناطق الصحراوية المتنازع عليها بين الرباط والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) الأمر الذي أثار انتقادات الأخيرة ومنظمات بيئية.  

وقد اتخذ القرار بعد أن صوت لصالحه 310 نواب أوروبيين وعارضه 204، بينما امتنع 49 عن التصويت.

واعتبر رئيس مرصد موارد الصحراء الغربية إيريك هاغن، في حديث مع الجزيرة نت بأنه "يوم حزين للسلام الدولي وحقوق الإنسان. فقد تم التوقيع على الاتفاق بعد سنة من حصول الاتحاد الأوروبي على جائزة نوبل للسلام وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان".

وقال إن "القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي اليوم مجحف بحق شعب الصحراء الغربية، إذ أنه بموجب القانون الدولي يحق للشعب الصحراوي أن يستشار بشأن الأنشطة الاقتصادية التي تجري في أرض تحت الاحتلال. وقد تجاوز الاتحاد الأوروبي هذه الحقوق الرئيسية".

وكانت مناطق بالصحراء الغربية قد شهدت، نهاية الأسبوع الماضي، مظاهرات احتجاجا على خطط الاتحاد الأوروبي بإباحة الصيد في مياه المناطق الصحراوية. ووفق تقارير صحفية، فقد تم تفريق المظاهرات بعنف من قبل الشرطة المغربية، مما أسفر عن وقوع حوالي عشرين جريحا. ويبدو أن الوضع يزداد توترا بالمنطقة، وهو مرشح للتطور بعد قرار البرلمان الأوروبي.

ويقول بيان صادر عن مرصد موارد الصحراء الغربية إن "المزيد من الصحراويين يشعرون بالإحباط بشكل متزايد من اختيار الاتحاد الأوروبي للمغرب كشريك للعمل في أراضِ متنازع عليها، في حين يغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان التي يرتكبها المغرب في هذه الأراضي".

الاتفاق يسمح للقوارب الأوروبية بالصيد في المياه المحاذية للصحراء الغربية (الأوروبية)

مكاسب مالية
وينتظر أن يحصل المغرب على أربعين مليون يورو سنويا مقابل السماح لقوارب 11 دولة من الاتحاد الأوروبي بالصيد في هذه المياه.

ويقول هاغن للجزيرة نت "بالإضافة إلى انتهاكه للقانون الدولي وعدم احترام حق الشعوب الأساسية في تقرير المصير، فالبروتوكول الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي سيئ أيضا بالنسبة لحصص الأسماك في المنطقة، كما جاء بتقرير منظمة السلام الأخضر الدولية، التي كانت قد حثت الاتحاد الأوروبي على عدم التوقيع على هذا الاتفاق بسبب مخاوف بيئية".

واعتبرت المنظمة الدولية السلام الأخضر، في بيان صادر اليوم في بروكسل أن أسماكا مثل الماكريل والسردين وأنواعا أخرى تعد هامة للمجتمعات على طول الساحل في منطقة غرب أفريقيا بأكملها. وباستثناء السردين، فمعظم الأنواع الأخرى يتم صيدها بكميات تتجاوز ما هو مسموح به لاستدامة النوع "وسوف يؤدي صيد بواخر الاتحاد الأوروبي في هذه المياه إلى الإفراط في الصيد وتهديد احتياجات ومصالح السكان المحليين".

بينما قالت مقررة الملف أمام البرلمان الأوروبي، النائبة كارمن فراغا إستيفيس، بعد التوقيع على البروتوكول "إنه اتفاق ممتاز لكلا الطرفين".

وذكرت إستيفيس أنه أخذ بعين الاعتبار شروط البرلمان الأوروبي بضمان اتفاق دائم وعادل مع ضمان مساهمة من ميزانية الاتحاد الأوروبي. وعلى المغرب أن يثبت أنه يستثمر الأموال بطريقة مواتية للسكان الصحراويين. وسيساهم الاتفاق بخلق 1500 فرصة عمل للصيادين منها خمسمائة يجب أن تكون محلية.

وسيتم تطبيق الاتفاق الجديد لمدة أربع سنوات بعد دخوله حيز التنفيذ. وقد تم تخفيض التكلفة بالنسبة للاتحاد الأوروبي بالمقارنة مع اتفاق سابق، كما تمت زيادة فرص الصيد بمقدار الثلث.

المصدر : الجزيرة

التعليقات