الأسعار بسوق الحاضر للخضراوات بحماة لم تنخفض مع ارتفاع سعر الليرة مقابل الدولار (الجزيرة)

يزن شهداوي-حماة

لم ينعكس هبوط سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية إلى أدنى مستوياته على المواطن السوري، الذي يُعد الضحية الأولى للتدهور الاقتصادي ببلاده، وعمليات التلاعب بسعر صرف ليرته، فعند هبوطها ترتفع أسعار السلع أضعافا وعند ارتفاعها لا تنخفض.

ووصل سعر الصرف إلى ما بين 115 و123 ليرة سورية, بالمقارنة مع 160 ليرة للدولار الأسبوع الماضي.

ومنذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار2011، فقدت العملة السورية ثلاثة أرباع قيمتها مقابل الدولار، إذ انخفضت من خمسين ليرة مع بدء النزاع لأكثر من ثلاثمائة ليرة مقابل الدولار صيف 2013.

ووفق موقع سيريا ريبورت الإلكتروني، المتخصص بالمعطيات والتحليلات الاقتصادية، فإن ارتفاع قيمة العملة السورية يعود إلى تدخل المصرف المركزي السوري بالأسواق.

وفي الأسابيع الماضية، عمد المركزي إلى توفير سيولة من الدولار بالأسواق المحلية وتقليص عدد محال الصرافة، واتخذ إجراءات منها رفض بيع الدولار لشخصين من عائلة واحدة.

فقدت العملة السورية ثلاثة أرباع قيمتها مقابل الدولار منذ مارس/آذار 2011 (الفرنسية)

الدولار تهمة
وعن هذا التدخل للبنك المركزي، يقول أحد العاملين بمكاتب الصرافة بمدينة حماة إن النظام الأسبوع الماضي كثف المراقبة على المكاتب لمنع استبدال الليرة بالدولار ومراقبة عمليات التحويل والصرف.

وأضاف أن النظام فتش المدنيين بشكل دقيق بالمناطق القريبة من مكاتب الصرافة كسوق برهان بمنطقة الحاضر بحماة بحثاً عن دولارات, وقام بضرب واعتقال كل من وجد معه أي عملة أجنبية غير الليرة السورية.

وشرح كيف قام التجار المحسوبون على النظام بسحب الدولار من الأسواق منذ مدة طويلة وضخّه فجأة بالأسواق خلال اليومين السابقين مما جعل الدولار يهبط بسعر فجائي لأدنى مستوياته منذ أشهر.

ووفق هذا العامل -الذي رفض الكشف عن هويته- فإن الدولار يبقى متأرجحا بين الهبوط والصعود المفاجئ، والمستفيد الأول هم وتجار الأزمات الذين يتحكمون بموارد البلاد وقوت العباد، وفق وصفه.

موظف بمكتب صرافة: النظام فتش المدنيين بالمناطق القريبة من مكاتب الصرافة بحثاً عن دولارات, وقام بضرب واعتقال كل من وجد معه أي عملة أجنبية غير الليرة السورية

تجار الأزمات
وأفاد أحمد (موظف وأب لثلاثة أطفال يعيش بحماة) أن السلع والمواد الغذائية لم تنخفض قيمتها ليرة واحدة رغم هبوط الدولار هذه الأيام لأدنى مستوياته.

ويتابع أن التجار بحماة يرفعون الأسعار مع ارتفاع سعر الدولار ولكنهم لا يخفضونها مع هبوط سعره، مما يجعل أرباح تجار الأزمات ترتفع بنسب تصل لثلاثة أو أربعة أضعاف من الربح مقابل خسارة المواطن لقدرته الشرائية وقيمة عملته لأضعاف.

ويقول سمير (أحد أهالي حي الكرامة بحماة) إن سعر كيلو البطاطا قبل هبوط سعر الدولار كان 120 ليرة وبعد الهبوط أصبح 150، وعلى ذلك النحو تسير كافة البضائع، فهبوط الدولار كان للمواطن مجرد خبر يُقرأ ولكنه غير ملموس على أرض الواقع ولم ينعكس على أسعار السلع والمواد التموينية.

ويشكو أهالي مدينة حماة من تجار الأزمات المتلاعبين بالأسعار على حساب سكان المدينة وأكثر من مليون لاجئ نزحوا من المناطق الساخنة، مما يزيد نسبة الفقر بالمدينة إلى أكثر من 30% من قاطينها، بسبب غلاء الأسعار غير المحتمل لدى المواطن بحماة.

المصدر : الجزيرة