اختتام القمة الأفريقية للمصارف الإسلامية بجيبوتي
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 23:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/7 الساعة 23:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/5 هـ

اختتام القمة الأفريقية للمصارف الإسلامية بجيبوتي

المشاركون بالقمة الأفريقية للمصارف الإسلامية دعوا لوضع إطار تنظيمي وقانوني وإداري للتمويل الإسلامي (الجزيرة)

محمد عبد الله-جيبوتي

دعت القمة الأفريقية للمصارف الإسلامية التي استضافتها جيبوتي للعام الثاني على التوالي إلى تطوير وتنمية تجربة التمويل الإسلامي في أفريقيا من حيث الانتشار الأفقي والرأسي، وذلك لتلبية حاجات المتعاملين مع المصارف ولتمويل مشاريع الاستثمارات المالية، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الماثلة أمام صناعة التمويل الإسلامي في القارة.

وكان رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله افتتح أمس الأربعاء أعمال القمة التي تركزت على استغلال الفرص من أجل توسيع قاعدة نمو التمويل الإسلامي والتكافل في أفريقيا، وذلك وسط حضور أكثر من 350 من رواد العمل المصرفي من بينهم محافظو المصارف المركزية في جيبوتي والسودان وإثيوبيا، والرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية للتنمية، وهي ذراع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مجال القطاع الخاص.

وأقر جيله في كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة، التي شهدت مناقشات قادها تنفيذيون من ذوي الخبرة في مجال التمويل الإسلامي، بأن حجم المعاملات المالية للمصارف الإسلامية لا يزال محدودا رغم النمو السنوي اللافت الذي تحققه تلك المصارف.

وحسب بعض التقارير، حصلت القارة الأفريقية على ما لا يقل عن 14 مليار دولار من مشاريع التمويل الإسلامي، وعلى 1.6 مليار دولار من إصدار الصكوك في الأسواق العالمية بين العامين 2005 و2012.

وأكد جيله أن بلاده سعت لوضع حد لما سماه "تهميش التمويل الإسلامي" في ظل هيمنة نظام المصارف التقليدية الذي كان سائدا طيلة العقود الماضية، من خلال تبني المعايير الملائمة التي من شأنها أن تحقق الهدف المنشود في هذا المضمار.

محافظ المركزي الجيبوتي: نحاول وضع حد لتهميش التمويل الإسلامي (الجزيرة)

انتعاش بجيبوتي
وأشار محافظ البنك المركزي بجيبوتي أحمد عثمان إلى أن رأس مال المصارف الإسلامية في بلاده يمثل نحو 15% من مجموع حصيلة المصارف الخمسة عشر، وأضاف أن ودائعها وصلت العام المنصرم إلى 22 مليار فرنك جيبوتي (124 مليون دولار)، فيما شكلت قروضها نسبة 11% من الحجم الإجمالي للقروض المصرفية.

وذكر عثمان أن القطاع المالي في جيبوتي عرف "انتعاشا لا مثيل له نتيجة تزايد عدد الفاعلين الاقتصاديين في الأسواق المحلية خصوصا المصارف، بالإضافة إلى 16 من مكاتب الصيرفة والتحويلات وثلاث مؤسسات تنشط في مجال القروض المالية، ومؤسسة عامة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

من ناحية أخرى نوه محافظ بنك السودان المركزي محمد خير أحمد الزبير أثناء عرضه لتجربه الخرطوم مع النظام المصرفي الإسلامي إلى أن السودان يعد بلدا رائدا في مجال التمويل الإسلامي، حيث إنه خاض تجربة المصرفية الإسلامية منذ منتصف السبعينيات.

وأوضح الزبير أن النظام المالي الإسلامي يتميز عن غيره بارتباطه بقطاع اقتصادي حقيقي، وأضاف أن عمليات التمويل الإسلامي تتم في سلع وخدمات حقيقية موجودة على أرض الواقع، وليس على مجرد السندات والمشتقات المالية فقط، حسب وصفه، مشددا على أن التمويل الإسلامي محكوم بمجموعة من القواعد والقوانين التي توضح أساليب إجراء الأعمال والتجارة في منظومة اقتصادية تكفل تحقيق العدالة لكل الأطراف.

محافظ المركزي السودان: التمويل الإسلامي محكوم بمنظومة تكفل العدالة للجميع(الجزيرة)

سد الفراغ
ودعا المشاركون في ختام مباحثاتهم بعد ظهر اليوم إلى تفعيل ما وصفوها "بالمبادرات الحكومية والتنظيمية"، والرامية إلى دعم نمو أقوى للتمويل الإسلامي في القارة الأفريقية، ليكون عامل حفز لموجة جديدة من التنمية الاقتصادية فيها، كما أقروا بأن إمكانات نمو التمويل الإسلامي وازدهاره في أفريقيا قوية للغاية نظرا للتعداد الهائل للمسلمين فيها.

وحثت القمة الجهات المتخصصة على وضع حلول ناجعة للتحديات التي تواجه صناعة التمويل الإسلامي في القارة الأفريقية عبر تشخيص التحديات وطرح تساؤلات حول سبل معالجتها، وسد الفراغ الحاصل في الخبرات المهنية التي تجمع بين العلم الشرعي والعلوم المالية والمصرفية.

كما أوصى المؤتمرون بوضع إطار تنظيمي وقانوني وإداري للتمويل الإسلامي لضمان نموه وازدهاره، مؤكدين أهمية استخدام التقنية لتحقيق الابتكار والكفاءة في أروقة مؤسساته في القارة، خاصة أن الأسواق تتطلع إلى استقطاب فرص استثمار جديدة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات