تحتج النقابات العمالية على فرض زيادات ضريبية وإجراء استقطاعات على الأجور والمعاشات (الأوروبية)

اقتحمت اليوم قوات الأمن في اليونان مبنى للتلفزيون الحكومي السابق "إي آر تي" وطردت عشرات المحتجين الذين يحتلونه منذ يونيو /حزيران عندما أغلقت الحكومة فجأة الشبكة الحكومية، وبدأت حشود من المؤيدين التجمع خارج المبنى الرئيسي.

وأصاب القرار المفاجئ بوقف بث التلفزيون الحكومي في يونيو/ حزيران، وتسريح العاملين فيه البالغ عددهم 2600، لإرضاء مفتشي صندوق النقد الدولي الزائرين، كثيرين في اليونان، بصدمة، وأدى إلى انسحاب شريك من الحكومة الائتلافية التي يقودها رئيس الوزراء أنطونيس ساماراس.

وتحدى مئات وجدوا أنفسهم بدون عمل أوامر الحكومة والإدارة بمغادرة مبنى "إي آر تي" ومنذ ذلك الحين يبثون قناة إخبارية بدون تصريح على شبكة الإنترنت، بينما أطلقت الحكومة قناة تلفزيون جديدة تحمل اسم التلفزيون العام.

من ناحية أخرى تعرضت أمس حركة النقل والمواصلات  للاضطراب في أنحاء البلاد، وتعطلت الخدمات نتيجة لإضراب عام لمدة 24 ساعة نظمته نقابات عمالية احتجاجا على استقطاعات إضافية في برنامج التقشف مقابل الحصول على قروض إنقاذ.

وأصاب الإضراب الذي دعت إليه نقابات العاملين بالقطاعين العام والخاص حركة الطيران والنقل البري والبحري بالشلل. كما تسبب في إغلاق المدارس الحكومية وأجبر المستشفيات وخدمات الإسعاف على العمل بأطقم الطوارئ فقط.

وتحدى أكثر من ستة آلاف من المتظاهرين الأمطار الغزيرة، ونظموا مسيرة إلى البرلمان مرددين شعارات مناهضة لسياسات التقشف.

وتحتج النقابات العمالية على فرض زيادات ضريبية وإجراء استقطاعات على الأجور والمعاشات، وهي إجراءات تطالب بها الجهات الدائنة الأجنبية.

ويقول معارضون إنها تسببت بإعاقة حركة الاقتصاد، وأدت إلى ارتفاع  البطالة إلى أكثر من 27%.

مفاوضات صعبة
ويأتي الإضراب في وقت دخلت فيه الحكومة ودائنوها مفاوضات صعبة بشأن حجم  العجز للبلاد العام القادم.

وتشدد أثينا على أن فجوة التمويل عام 2014 ستبلغ حوالي خمسمائة مليون يورو  (675 مليون دولار) ويمكن تغطيتها من خلال إصلاحات نظام التأمين  الاجتماعي. غير أن الجهات الدائنة الدولية أقل تفاؤلا إلى حد بعيد، وترى أن العجز يبلغ 1.2 مليار يورو.

وتتركز المفاوضات مع ممثلي ترويكا الدائنين، وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي  الأوروبي وصندوق النقد الدولي، على مجموعة من الإصلاحات وعمليات خصخصة يجب أن تنفذها اليونان لتأمين الحصول على شريحة المساعدات التالية بقيمة إجمالية تبلغ مليار يورو (1.35 مليار دولار).

وقد وصل ممثلو الترويكا مطلع الأسبوع إلى أثينا لمواصلة التدقيق بالحسابات والإصلاحات الجارية. وقد بدأت عملية التدقيق في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : وكالات