تتوقع عدة بنوك رئيسية في منطقة الخليج نمو الأرباح بنحو 20% أو أكثر هذا العام (الأوروبية)

بعد تخطي الأزمة المالية العالمية وإعادة هيكلة الديون المحلية في السنوات القليلة الماضية، تسير البنوك الخليجية حاليا نحو التوسع إقليميا، وتقوم بطرق أنشطة جديدة كانت تقتصر من قبل على البنوك العالمية.

وأدى تباطؤ الأنشطة المصرفية وعمليات إعادة الهيكلة الكبيرة للكيانات الحكومية إلى كبح الأرباح في بداية العقد الحالي, مع قيام البنوك بتخصيص مليارات الدولارات لتغطية خسائر القروض وتوخي الحذر في التمويل.

توسع إقليمي
لكن بفضل تعافي اقتصاداتها المحلية ومراكزها الرأسمالية القوية تضع البنوك الآن خططا للتوسع الإقليمي وكسب حصة من أنشطة مثل خدمات استشارات الديون والأنشطة المصرفية الخاصة وأعمال السمسرة التي كانت تخضع من قبل لهيمنة البنوك الغربية.

ومع قيام البنوك الغربية بتقليص عملياتها الإقليمية أثناء الأزمة المالية، فقد اتجهت البنوك الخليجية إلى التركيز على إصلاح ميزانيات وحداتها المحلية والوفاء بمعايير عالمية أشد صرامة لرؤوس الأموال والسيولة بموجب قواعد بازل .

وفق تقديرات لبنك قطر الوطني زادت أصول القطاع المصرفي الخليجي التي يسيطر أكبر عشرين بنكا محليا على ثلثيها 11% عام 2012 إلى 1.47 تريليون دولار

وتتوقع عدة بنوك رئيسية في المنطقة نمو الأرباح بنحو 20% أو أكثر هذا العام مع تعزز ميزانياتها بفضل الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والرعاية الاجتماعية، ومع تحقيقها مزيدا من دخل الرسوم بفضل إيرادات جديدة.

وحقق بنك بروة الإسلامي القطري قفزة بلغت 85% في صافي ربح النصف الأول من 2013, ويتوقع استمرار النمو السريع مدفوعا في الأساس بمشاريع للبنية التحتية قيمتها مليارات الدولارات في قطر ونمو أعمال استشارات الديون وإدارة الأصول.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك ستيف تروب مخاطبا قمة الاستثمار في الشرق الأوسط  في دبي "استثمرنا بكثافة في قدرات أسواقنا في الدخل الثابت وأنشطة إصدار الصكوك في الأسواق المالية الإسلامية والصرف الأجنبي وأنشطة السوق عموما".

وفي الإمارات من المتوقع أن يتسارع نمو صافي أرباح البنوك التجارية إلى حوالي 20%، وفق ما توقع رئيس اتحاد مصارف الإمارات في سبتمبر /أيلول الماضي.

عمليات الاستحواذ
ومن النتائج المهمة لانتعاش القطاع المصرفي في المنطقة تجدد الإقبال على عمليات الاستحواذ بين البنوك الخليجية التي تريد الحد من اعتمادها على أسواقها المحلية.

وفي خارج الخليج، ينصب التركيز على الأسواق الناشئة على باقي العالم العربي وتركيا وأفريقيا وأجزاء من شرق آسيا, لا الأسواق المتقدمة بطيئة النمو في أوروبا والولايات المتحدة.

واشترت بنوك كبيرة مثل بنك قطر الوطني أصولا مصرفية في مصر وليبيا والعراق على مدى العامين الأخيرين، طامحة إلى تحقيق حضور عربي واسع.

وبالنسبة للبنوك غير الراغبة في خوض مسار الاستحواذ، فالنمو الذاتي خيار مطروح بقوة.

ويعتزم بنك أبو ظبي الوطني الذي يعمل في 14 بلدا بأصول قيمتها نحو مائة مليار دولار التوسع في مدن من شرق الصين إلى غرب أفريقيا، في إطار مسعى لتعزيز حضوره في الأسواق الناشئة.

ووفق تقديرات لبنك قطر الوطني، زادت أصول القطاع المصرفي الخليجي التي يسيطر أكبر عشرين بنكا محليا على ثلثيها 11% عام 2012 إلى 1.47 تريليون دولار. 

المصدر : رويترز