نقابات الأمن نظمت احتجاجات بالأشهر الماضية تنديدا بنقص تجهيزاتها في مواجهة المسحلين (رويترز-أرشيف)
قررت تونس رفع المخصصات المالية لوزارتي الدفاع والداخلية في موازنة العام المقبل لتمكينهما من شراء المزيد من المعدات والتجهيزات لمواجهة ظاهرة "الإرهاب" التي باتت تهدد البلاد.

ويشير مشروع موازنة 2014 -الذي نشرته وكالة الأنباء التونسية الرسمية- إلى أن مخصصات وزارة الدفاع سترتفع إلى مليار و538 مليون دينار (927 مليون دولار) مقابل مليار و233 مليون دينار (743 مليون دولار) خلال موازنة العام الجاري، أي بزيادة قدرها 305 ملايين دينار (184 مليون دولار).

وسترتفع موازنة وزارة الداخلية العام المقبل إلى مليارين و279 مليون دينار (1.374 مليار دولار) مقابل 2.143 مليار دينار (1.292 مليار دولار) العام الجاري، أي بزيادة قدرها 136 مليون دينار (82 مليون دولار).

وكانت نقابات قوات الأمن نظمت الأشهر الأخيرة العديد من المظاهرات تنديدا بما سمته نقص الوسائل اللوجستية للتصدي للمجموعات المسلحة التي تشهد تنامياً في تونس منذ الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي مطلع 2011.

الزيادة في موزانة الدفاع للعام المقبل بنحو 184 مليون دولار ووزارة الداخلية بقرابة 82 مليون دولار
حوادث سابقة
وفي الشهر الماضي قتل عدد من أفراد الأمن في مواجهات مع عناصر مسلحة في مناطق متفرقة من البلاد، وقد اضطر رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي لمغادرة موكب تشييع قتيلين من عناصر الأمن بعد أن رفع رجال الأمن شعارات ترفض حضورهم.

وربط مراقبون هذه الزيادة في مخصصات الوزارتين بتزايد التهديدات الإرهابية في البلاد، وحاجة أفراد المؤسستين العسكرية والأمنية للمزيد من المعدات والتجهيزات، بالإضافة إلى تغطية نفقات الآلاف من الأشخاص الذين أدمجوا في الوزارتين خلال هذا العام.

ويُقدر عدد أفراد القوات المسلحة التونسية في سلاح البر والجو والبحر بنحو 45 ألف شخص، في حين يقدر عدد أفراد المؤسسة الأمنية بنحو 75 ألف شخص موزعين على أجهزة الأمن والشرطة والحرس (الدرك) والدفاع المدني.

وتناهز قيمة موازنة العام المقبل -التي أقرتها حكومة علي العريض ويفترض أن يبدأ المجلس التأسيسي في مناقشتها الشهر المقبل- 17 مليار و687 مليون دولار بزيادة نسبتها 2.2% مقارنة بموازنة 2013 حسب تصريحات وزير المالية التونسي إلياس الفخفاخ.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي