قرار بغداد جاء بعد أيام من توقيع رئيس وزراء حكومة كردستان العراق (يسار) اتفاقات طاقة مع تركيا (الجزيرة)
قال مسؤولون اليوم إن بغداد منعت شركات الطيران التركية الخاصة من استخدام مجالها الجوي للسفر إلى إقليم كردستان العراق، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر حول الطاقة في أربيل كان سيحضره وزير الطاقة التركي.

ويأتي هذا المنع في وقت توترت فيه العلاقات بين بغداد وأنقرة على خلفية توقع بدء ضخ نفط ينتج في كردستان العراق الشهر المقبل بواسطة أنبوب جديد ينقله إلى ميناء جيهان التركي ليصدر إلى الأسواق العالمية، وهو ما أغضب الحكومة المركزية في بغداد التي تلح على أن مبيعات مواد الطاقة يجب أن تتم عبر الحكومة المركزية فقط.
 
وأوضحت مديرة مطار أربيل تلار مصطفى أن "الحظر يشمل الرحلات بالطائرات الخاصة فقط وليس الرحلات العادية"، مضيفة أن القرار اتخذته وزارة النقل العراقية. وقد أكد مسؤولان تركيان أن طائرة خاصة تركية كانت متوجهة إلى إقليم كردستان عادت أدراجها في وقت متأخر الجمعة.
 
وسبق للسلطات العراقية أن اتخذت قرارا مشابها قبل عام، حيث منعت طائرة كانت تقل وزير الطاقة التركي تانر يلدز من الهبوط في مطار أربيل، وبرر المسؤولون العراقيون المنع بأن الطائرة لم تحصل على التراخيص المطلوبة.
بغداد سبق أن منعت طائرة تقل وزير الطاقة التركي من الهبوط بمطار أربيل (الأوروبية-أرشيف)
وقال مسؤولون في إقليم كردستان إن هذا المنع لن يؤثر على المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام، وصرح أحدهم طالبا عدم الكشف عنه قائلا "اعتدنا مثل هذه التصرفات المثيرة للشفقة من بغداد، وأتوقع أن تتزايد في المستقبل"، وقد امتنع مسؤولون في وزارة النقل وهيئة الطيران المدني في العراق عن التعليق على الموضوع.

تصدير النفط
وكان رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نجيرفان بارزاني صرح أخيرا أن صادرات النفط من الإقليم إلى تركيا ستبدأ الشهر المقبل، ويسعى المسؤولون الأكراد لإيجاد سبل لبيع النفط في الأسواق العالمية بعيدا عن سيطرة حكومة بغداد، غير أن النزاع المتصاعد بين الطرفين أدى لشلل في تطوير حقول نفط وغاز جديدة في الإقليم.

الأتراك من جانبهم يتحفظون على الإعلان بشكل رسمي عن إبرام أي عقود طاقة مع سلطات إقليم كردستان، ويكتفون بالقول إن المفاوضات معها ما تزال مستمرة. وكانت أنقرة ترفض في السابق إجراء اتصالات رسمية مع سلطات الإقليم خوفا من أن يؤدي قيام دولة كردية مستقلة إلى إذكاء مشاعر أكراد تركيا. غير أن النمو المطرد للاقتصاد التركي وازدياد حاجته للطاقة دفعت حكومة رجب طيب أردوغان إلى تمتين علاقاتها التجارية مع سلطات كردستان العراق. 

وقد أصدرت وزارة الخارجية التركية اليوم بيانا أوضحت فيه أنه تم خلال زيارة نجيرفان بارزاني لتركيا الاتفاق على "عقود تجارية في مجال الطاقة تتناسب مع الدستور العراقي"، وأضافت الوزارة أن مسار هذه العقود لم يحدد بشكل نهائي بعد، داعية إلى "بحث المسألة ضمن عملية ثلاثية الأطراف"، في إشارة إلى بغداد وأنقرة وأربيل.

المصدر : الفرنسية