منذ العام 2006 وضعت الحكومة سقفا لأسعار البنزين وبصورة غير مباشرة أيضا لأسعار الإيثانول (الأوروبية)

يواجه قطاع إنتاج الإيثانول في البرازيل أزمة بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج وهبوط سعره.

ورغم زيادة الطلب تغلق مصانع السكر الذي ينتج منه الإيثانول، في بلد كانت رائدة في التوجه للتوسع في إنتاج الوقود الحيوي.

وتعد البرازيل من أكبر بلدان العالم المنتجة للسكر، ولطالما طمعت في أن تصبح أيضا من أكبر الدول المنتجة للوقود الحيوي في العالم.

ورغم زيادة المحصول هذا العام وزيادة الاستهلاك المحلي، تغرق مصانعها في الديون.

وأغلق 40 مصنعا في السنوات الثلاث الماضية أبوابه بسبب الأزمة، ومن المتوقع أن يحدث نفس الشيء لـ60 مصنعا آخر في العامين القادمين بسبب الديون، طبقا لدويتشه بنك.

وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه المنتجين في الأسعار التي تصل إلى المستهلك.

ومنذ العام 2006 وضعت الحكومة سقفا لأسعار البنزين، وبصورة غير مباشرة أيضا لأسعار الإيثانول. في الوقت نفسه زادت كلفة الإنتاج زيادة كبيرة.

ويقول اتحاد المنتجين إن أسعار تأجير الأراضي لزراعة قصب السكر زادت بنسبة 57% بين العامين 2005 و2010، بينما زادت كلفة العمالة 47% والميكنة بنسبة 28%.

الصادرات
ويزداد الوضع سوءا بالنسبة للتصدير، حيث زاد سعر صرف الريال البرازيلي في الشهرين الماضيين مقابل الدولار، مما خفض من تنافسية صادرات الإيثانول.

يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة التي تستورد 70% من صادرات البرازيل من الإيثانول تعتزم تقييد استخدام هذا النوع من الوقود لأول مرة.

ويقول اتحاد المنتجين إن الصادرات ستنخفض هذا العام إلى 2.6 مليار لتر، مقارنة مع 3.4 مليارات لتر في العام الماضي.

ويشير محللون إلى أن إنتاج البلاد يواجه مخاطر مستقبلية أيضا. وفي غياب سياسة دعم حكومية للقطاع فإن الطلب سيفوق العرض في 2020.

وقد زاد حجم الأزمة في البرازيل ليصبح لها صدى سياسي واسع، حيث قام أكثر من 300 من أعضاء البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر بحملة كبيرة لدعم القطاع المتداعي.

المصدر : الفرنسية