قوات المعارضة السورية سيطرت قبل أيام على حقل العمر النفطي وهو الأكبر في البلاد (الجزيرة)

قال وزير النفط السوري سليمان عباس إن إنتاج بلاده من النفط تراجع بأكثر من 95% مقارنة بما كان عليه الوضع مطلع العام 2011، أي قبل الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام والتي تحولت لاحقاً إلى صراع مسلح أدى إلى تأثر مختلف مناحي الحياة في سوريا، وخاصة الوضع الاقتصادي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم عن عباس قوله، خلال مناقشة لجنة بمجلس الشعب لموازنة وزارته، إن الإنتاج النفطي انخفض من 385 ألف برميل يوميا قبل الأزمة إلى نحو 15 ألفا حاليا.

وأرجع الوزير هذا التراجع إلى ما أسماها "الاعتداءات الإرهابية" على الحقول والمصافي وخطوط نقل المشتقات النفطية.

وزارة النفط السورية قدرت الشهر الماضي الخسارة بالاحتياطي النفطي القابل للإنتاج بقرابة 11 مليون برميل

وكانت وزارة النفط أعلنت الشهر الماضي أن كميات النفط "المسروقة" تجاوزت 8.5 ملايين برميل بمعدل يومي حوالي أربعين ألفا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز المنزلي، مقدرة الخسارة بالاحتياطي النفطي القابل للإنتاج بقرابة 11 مليون برميل.

حقل العمر
وأدت سيطرة قوات المعارضة على مواقع وآبار نفط شمال وشرق سوريا إلى انخفاض الإنتاج، ومن آخر المواقع التي سقطت في يد المعارضة حقل العمر الواقع بمحافظة دير الزور في 21 من الشهر الجاري، ويُعد الحقل الأكبر في سوريا، فقد تمكن مقاتلون مرتبطون بـتنظيم القاعدة من السيطرة على الحقل وقطعوا إمكانية وصول القوات النظامية إلى احتياطي النفط المحلي بشكل شبه كامل.

واعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السيطرة على حقل العمر تمثل ضربة كبيرة، وأضاف رئيس المرصد رامي عبد الرحمن أن كل احتياطيات النفط السورية أصبحت حالياً بأيدي جبهة النصرة ووحدات إسلامية أخرى.

وكانت سوريا من المنتجين الصغار للنفط بالمنطقة، غير أنها لم تصدر أي نفط منذ آخر عام 2011 جراء العقوبات الدولية على نظام بشار الأسد، وقبل فرض هذه العقوبات كانت دمشق تصدر قرابة 370 ألف برميل يومياً، سيما إلى الأسواق الأوروبية.

المصدر : وكالات