اتفاق جنيف يؤدي إلى تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني (الجزيرة)

قال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية إن رفع العقوبات الجزئي عن إيران الذي تقرر بموجب اتفاق جنيف، لا يعني أن "موسم الأعمال" مع هذا البلد قد فتح، أو أن الاقتصاد الإيراني سيشهد تحسنا كبيرا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول أن رفع العقوبات الجزئي المنصوص عليه في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران ودول مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) والبالغة قيمته حوالي ستة أو سبعة مليارات دولار، حصة الإجراءات الأميركية منها 4.2 مليارات، هو "برنامج جد متواضع".

وأوضح أنه بالنظر إلى حجم الضائقة الاقتصادية التي تمر بها إيران حاليا فإن الأثر الاقتصادي لهذا التخفيف ضئيل، مشيرا إلى أن إجمالي الناتج المحلي الإيراني تقلص بنسبة 5% عام 2012 وسيفعل الأمر نفسه هذا العام بالنسبة ذاتها تقريبا، في حين فقد الريال الإيراني قرابة 60% من قيمته في غضون عامين. وأكد أنه "حتى إذا ارتفع قليلا بفضل الاتفاق فلن يعود إلى مستواه الذي كان عليه قبل عام ونصف".

وقال المسؤول الأميركي "إذا كان الإيرانيون جاؤوا إلى طاولة المفاوضات فإن هذا الأمر سببه الضغط (الاقتصادي) الذي يشعرون به، ويتعين علينا الاستمرار في ممارسة هذا الضغط إلى حين بلوغ المرحلة المقبلة" من المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

وشدد على أن الجزء الأساسي من العقوبات باق، وأن تجميد الأموال العائدة لنحو ستمائة شخص إيراني -طبيعيا كان أو معنويا- باق أيضا على حاله.

يشار إلى أن القوى الكبرى وطهران توصلت يوم الأحد الماضي -بعد خمسة أيام من المفاوضات الصعبة في جنيف- إلى اتفاق مرحلي لستة أشهر يحد من أنشطة طهران النووية لقاء تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

ومن المفترض أن يفضي هذا الاتفاق المرحلي إلى آخر شامل يضمن الطابع المدني البحت للبرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق المبرم في جنيف خصوصا على وقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 5% لستة أشهر، وتعليق أنشطة مفاعل المياه الثقيلة في أراك الذي قد ينتج البلوتونيوم اللازم لصناعة القنبلة النووية، وضمان وصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.

المصدر : الفرنسية