الشركات الغربية التي تحتاجها طهران للتنقيب عن النفط والغاز تحرص على العودة إلى إيران بمجرد رفع العقوبات
(الأوروبية)

أكد عدد من النواب والشيوخ الأميركيين أنه يجب على الكونغرس أن يبقى على موقفه ويتبنى قرارا بتشديد العقوبات الأميركية الحالية المفروضة على إيران.

لكن هذه العقوبات الجديدة لن تدخل حيز التطبيق إلا إذا أخلت طهران باحترام الاتفاق الذي أبرم في جنيف أمس الأحد حول برنامجها النووي.

وقال السناتور الجمهوري مارك كيرك الذي ينشط في المشاورات الجارية بالكونغرس لتشديد النظام الحالي للعقوبات، إنه سيواصل العمل مع زملائه لوضع تشريع يفرض عقوبات اقتصادية جديدة إذا أخلت إيران باحترام هذا الاتفاق المرحلي، أو إذا لم يكن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية جاريا في نهاية هذه الفترة من ستة أشهر.

وبذلك يوافق الكونغرس على ألا يعرقل عملية الأشهر الستة التي أقرت في جنيف، لكنه هدد طهران بتشديد غير مسبوق للعقوبات القائمة. وقال رئيس لجنة الدفاع السناتور الديمقراطي كارل ليفين في بيان "إذا لم توافق إيران على اتفاق (نهائي) يمنعها من حيازة السلاح النووي، فثمة توافق عريض في الكونغرس على فرض عقوبات أقسى" من العقوبات القائمة.

شكوك
وأصدر عدد كبير من النواب ردود فعل مشككة وبالتالي رافضة للاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى. وقال الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون بوهنر إن الاتفاق التمهيدي يثير شكوكا صريحة حول عدد كبير من المسائل، داعيا إدارة أوباما إلى التمسك بنظام العقوبات القائمة.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الجمهوري إد رويس لشبكة سي.أن.أن "نعتقد أنه ينبغي ممارسة المزيد من الضغوط على إيران بدلا من تخفيفها والسماح لهم بالبدء بتنشيط اقتصادهم".

الإدارة الأميركية تقول إن الاتفاق لن يسمح بوصول المزيد من نفط إيران إلى السوق، أو يتيح وصول مستثمرين غربيين في مجال الطاقة إلى البلاد, إلا أنه يجمد الخطط الأميركية بخفض أكبر لصادرات النفط الإيرانية

وتقول الإدارة الأميركية إن الاتفاق لن يسمح بوصول المزيد من النفط الإيراني إلى السوق أو يتيح وصول مستثمرين غربيين في مجال الطاقة إلى البلاد, إلا أنه يجمد الخطط الأميركية بخفض أكبر لصادرات النفط الإيرانية.

وستبقى العقوبات الأميركية وتلك التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على قطاع الطاقة الإيراني والتي منعت شركات الطاقة الغربية من التعامل مع طهران وخفضت صادراتها النفطية من 2.5 مليون برميل يوميا إلى نحو مليون فقط.

وقالت وثيقة نشرها البيت الأبيض على صفحة وزارة الخارجية الأميركية على الإنترنت "خلال الأشهر الستة المقبلة لا يمكن أن تزيد مبيعات النفط الإيرانية".

وأضافت "وفقا لهذه الخطوة الأولى فإن الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني سيظل ساريا، وستبقى مبيعات إيران نحو مليون برميل يوميا".

وتعهدت واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة على صلة بالقضية النووية خلال الأشهر الستة المقبلة ما دامت إيران ملتزمة بجانبها من الاتفاق.

استثمار
ولدى إيران بعض من أكبر الاحتياطيات العالمية للنفط والغاز، إلا أن شركات الطاقة الأميركية منعت من الاستثمار في طهران منذ نحو عقدين.

وكان عدد من شركات النفط والغاز الأوروبية يعتزم القيام باستثمارات قيمتها مليارات الدولارات خلال العقد الماضي للمساعدة في تطوير الاحتياطي الايراني، إلا أن الضغط الأميركي أبعد شركات الطاقة الأوروبية عن إيران خشية أن تتهدد مصالحها في السوق الأميركية.

وتحرص الشركات الغربية التي تحتاج طهران إلى تقنيتها الحديثة للتنقيب عن النفط والغاز، على العودة إلى إيران بمجرد رفع العقوبات.

وتعيش البلاد على وقع العقوبات منذ العام 2006، لكن تشديدها السنة الماضية جعل إيران تتخبط في أزمة عميقة.

وبلغ التضخم رسميا 36% نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والبطالة 11% وتراجع الإنتاج الصناعي. وما انفكت أسعار مواد الاستهلاك ترتفع بينما طال الحصار على المصارف وعدم التواصل مع شبكات تحويل الأموال الدولية.

المصدر : وكالات