لم تتصد أي حكومة مصرية بقوة لمسألة دعم الوقود المتضخمة خوفا من إشعال جذوة الاضطرابات (الأوروبية)

تعتزم مصر البدء في رفع الدعم عن الوقود تدريجيا قبل أن ترحل الحكومة الانتقالية العام المقبل دون المساس بالفقراء، لكن هذه الإصلاحات الطموحة تتوقف على انتهاء الاضطرابات التي تضرب البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء حازم الببلاوي أن الحكومة تريد تخفيض دعم الوقود بشكل تدريجي وبما "لا يمس الشريحة الدنيا من المواطنين".

وتواجه حكومة الببلاوي التي عينها الجيش بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، مظاهرات أسبوعية لأنصار الرئيس المعزول.

ووفق خارطة الطريق، التي وافقت عليها القوى السياسية وعزل بمقتضاها مرسي، فإن استفتاء على دستور جديد سينظم خلال الشهرين المقبلين تليه انتخابات برلمانية وأخرى رئاسية في نهاية الصيف المقبل.

وبالرغم من المطالب المتكررة من المانحين الدوليين، لم تتصد أي حكومة مصرية بقوة لمسألة دعم الوقود المتضخمة خوفا من إشعال جذوة الاضطرابات.

وقال الببلاوي "أعتقد أن هذه الحكومة يجب أن تتوصل لبرنامج للسنوات الخمس أو السبع القادمة وأن تحاول تنفيذ المرحلة الأولى، في إشارة لبرنامج خفض دعم الوقود الذي يلتهم نحو خمس ميزانية الدولة".

كما شدد على أن "هذه المرحلة يجب أن تكون معتدلة ومقبولة بشكل معقول" مؤكدا أن الإصلاحات "لن تمس دعم الغذاء، الأمر سيكون مقصورا على الطاقة, ولن يمس الشريحة الدنيا من المواطنين" أي الفقراء ومحدودي الدخل.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية الببلاوي بعد انتخاب رئيس جديد، في انتخابات ربما تجري صيف 2014. وقال إن المرحلة الأولى من إصلاحات الدعم تعتمد على "المسار السلس لخارطة الطريق".

ومنذ عزل مرسي، فقدت مصر جزءا رئيسيا من عائداتها السياحية ومن الاستثمارات الأجنبية تحت وطأة الاحتجاجات العنيفة والهجمات المسلحة مما جعلها تعتمد حتى الآن وبشكل كبير على معونات من دول الخليج النفطية.

وفي بلد يعاني من معدل بطالة بنحو 13%، معظمهم من الشباب بين 15 و29 عاما، فإن من شأن خفض دعم الدولة للسلع الرئيسية أن يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.

وقال رئيس الوزراء "يجب أن نمضي بعناية وتمهل، لأن نجاح مثل هذا البرنامج يتوقف إلى حد كبير على تنفيذ المرحلة الأولى".

المصدر : الفرنسية