صندوق النقد قال إن خلق وظائف بالقطاع الخاص للمواطنين الخليجيين أصبح تحديا للحكومات المحلية (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي الأربعاء إن دول مجلس التعاون الخليجي ربما تشهد ارتفاع معدلات البطالة بين مواطنيها في الأعوام المقبلة، إذا لم تغيّر عاداتها المستمرة منذ عقود في الاعتماد على العمالة الأجنبية الرخيصة.

ومنذ سبعينيات القرن الماضي أسهم ملايين العمال من ذوي المهارات المنخفضة من جنوب وجنوب شرق آسيا في النمو الاقتصادي السريع لدول الخليج، والتي يفضل مواطنوها الوظائف المريحة ذات الرواتب المرتفعة في القطاع الحكومي.

وحذر صندوق النقد من أن هذا النموذج من غير المرجح أن يستمر في دول مجلس التعاون الخليجي الست، وذلك بالنظر إلى الزيادة السكانية وبصفة خاصة بين الشباب وارتفاع فاتورة الرواتب الحكومية.

وأضاف في ورقة بحثية صدرت الأربعاء أنه "مع زيادة سريعة للسكان من الشباب فإن خلق وظائف في القطاع الخاص لمواطني دول مجلس التعاون أصبح يشكل تحدياً، وقد ترتفع البطالة في السنوات القادمة إذا لم يجد المزيد من المواطنين وظائف في القطاع الخاص".

توقعات الصندوق تتحدث عن دخول قرابة 1.2 إلى 1.6 مليون مواطن خليجي إلى سوق العمل بحلول العام 2018

نمو العمالة
وتشير تقديرات الصندوق إلى أن القوة العاملة في دول مجلس التعاون قد تنمو بنسبة 3 إلى 4% سنوياً، وبالتالي فإن قرابة 1.2 إلى 1.6 مليون مواطن خليجي قد يدخلون سوق العمل بحلول العام 2018، وإذا بقيت الحصة الحالية للخليجيين في وظائف القطاع الخاص دون تغيير، فإنه سيتعين إيجاد نحو 600 ألف وظيفة في هذا القطاع للمواطنين بحلول العام نفسه. وحذر الصندوق من أنه حتى في حالة إحداث الوظائف المذكورة فقد يتم استيعاب ثلث إلى نصف القادمين المحتملين إلى سوق العمل فقط.

وفي السعودية -أكثر دول المنطقة نشاطاً في إصلاحات سوق العمل- انخفض المعدل الرسمي للبطالة إلى 11.8% في الربع الثاني من هذا العام مقابل 12.4% عام 2011 حسب بيانات رسمية. وفي الإمارات بلغ معدل البطالة بين المواطنين 14% عام 2009، ولا تصدر السلطات أرقاماً عن البطالة بشكل منتظم.

وللتغلب على تحديات البطالة وسوق الشغل، يدعو صندوق النقد إلى إعادة توجيه اقتصادات منطقة الخليج باتجاه تنويع مصادر النمو، وزيادة إنتاجية العمالة، والسيطرة على الزيادة في التوظيف بالقطاع الحكومي، وتقوية مخرجات الأنظمة التعليمية لتخريج عمالة محلية عالية الكفاءة والمهارة، واستهداف سياسة استقدام العمالة الأجنبية للعمال ذوي الكفاءات العالية عوض العمالة المتواضعة المهارات.

المصدر : الجزيرة,رويترز