أجهزة الأمن التونسية خلال التحقيقات الأولية في تفجير وقع قرب فندق بمدينة سوسة دون أن يخلف ضحايا (رويترز)

رانيا الزعبي-تونس

أكد وزير السياحة التونسي جمال قمرة أن أثر الحدث "الإرهابي" -الذي تعرضت له مدينتا سوسة والمنستير الساحليتان الأربعاء الماضي- على القطاع السياحي في البلاد خلال اليومين الماضيين كان محدودا للغاية، مشيدا بجهود القوات الأمنية التي قال إنها أحبطت مخططا كارثيا كان يستهدف أمن تونس وأهلها والسياحة التي تعتبر عصب الاقتصاد التونسي.

وشدد الوزير قمرة في مؤتمر صحفي عقده في مقر الحكومة على أن الخطورة في التفجير الذي شهدته سوسة (140 كلم جنوب العاصمة تونس) والمحاولة الفاشلة لاستهداف ضريح الحبيب بورقيبة في مدينة المنستير المجاورة تكمن في كونها المرة الأولى التي يلجأ فيها "الإرهاب" لاستخدام أسلوب الانتحاريين بتونس، في إشارة لاستخدام الأحزمة الناسفة.

وقال الوزير قمرة إن من بين 800 نزيل كانوا يقيمون بفندق رياض النخيل لحظة وقوع الهجوم بمدينة سوسة قرر ثمانية فقط مغادرة البلاد، في حين غيّر 12 نزيلا آخر مقر إقامتهم إلى فندق آخر بالمدينة نفسها.

وأشار المسؤول التونسي إلى أن أنه لم يتم إلغاء حجز أي فوج سياحي بسبب الأحداث الأخيرة، ولفت إلى انخفاض نسبة الحجوزات السياحية في اليومين الأخيرين مقارنة بما كانت عليه بالسابق، واعتبر أن هذه النتائج إيجابية مقارنة بالخسائر التي لحقت بالسياحة في تونس عقب الاغتيالات السياسية قبل أشهر، حيث ألغيت أعداد ضخمة من الحجوزات، وتلقى قطاع السياحة خسارة فادحة جدا.

جمال قمرة:
الحكومة سارعت في اللحظات الأولى لما حصل في سوسة والمنستير إلى تشكيل خلية أزمة ضمت جميع الجهات المعنية للتعامل مع الحدث على جميع مستوياته الداخلية والخارجية

دور حكومي
وقال إن الوزارة طلبت من جميع الجهات الحكومية المعنية القيام بدورها لمحاربة أشكال "الإرهاب" كافة بالبلاد، وذلك ردا على سؤال صحفي بشأن الاتهامات لبعض المسؤولين وعلماء الدين وأئمة المساجد بالتحريض على العنف.

وأكد الوزير الذي قطع زيارة رسمية وعاد للبلاد، أن الحكومة سارعت وفي اللحظات الأولى لما حصل في سوسة والمنستير إلى تشكيل خلية أزمة ضمت جميع الجهات المعنية للتعامل مع الحدث على جميع مستوياته الداخلية والخارجية، كما أصدرت تعليمات للتجاوب فورا مع رغبات السياح وتسهيل مطالبهم بما يحقق لهم الشعور بالأمن.

كما أشار الوزير إلى اتخاذ الوزارة قرارات سريعة لمساعدة الفنادق لتوفير المزيد من وسائل الحماية والمراقبة بما يوفّر المزيد من الأمن لنزلائها.

وقال قمرة إن الوزارة سارعت أيضا للاتصال بكبريات وكالات السياحة والسفر لوضعها بصورة التطورات الأخيرة والإجراءات الحكومية للتصدي "للإرهاب"، كما سارعت للاتصال بسفارات العديد من الدول الكبرى بالعالم، وأطلعتها على تفاصيل الحدث والاحتياطات التي اتخذتها الحكومة، وقال إن هذه الدول وعدت بإزالة التحذير الموجه لرعاياها بشأن التوجه لتونس بمجرد أن تشعر بعودة الأمور لطبيعتها.

وأوضح أن العديد من دول الخليج العربي تنتظر استقرار الوضع بتونس لتنفيذ وعودها بإقامة المشاريع الاستثمارية، وعبر عن أمله بأن يحقق الحوار الوطني الاستقرار السياسي المنشود، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على الواقع الاقتصادي والقطاع السياحي بالبلاد.

المصدر : الجزيرة