جانب من الحضور بمؤتمر السياحة في كردستان العراق (الجزيرة نت)

ناظم الكاكئي-أربيل

أكد مسؤولون ومشاركون في المؤتمر الدولي الأول للسياحة والسفر الذي عقد في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يومي 17 و18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أن الإقليم بحاجة لخطط فعالة لتطوير السياحة وتحفيز المستثمرين لزيادة حجم الاستثمارات في المشاريع السياحية.

رجل الأعمال اللبناني المعروف توما سوما الذي شارك في فعاليات المؤتمر دعا إلى وضع خطط فعالة لتطوير السياحة في الإقليم بصورة عامة, وفي محافظة أربيل على وجه الخصوص من خلال تحفيز المستثمرين الأجانب إلى زيادة حجم الاستثمارات في المجالات السياحية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المستثمر يحتاج إلى وقت لإقامة مشروع سياحي وفترة للترويج عنه وتعريف السائح بالخدمات التي يقدمها المشروع للسياحة, وخلال هذه المدة يحتاج المستثمر إلى دعم أكيد من قبل المعنيين بالجانب السياحي في أي بلد للاستمرار والمواصلة وتجريب مشاريع أخرى, وهذا هو موضع نجاح قطاع الاستثمار السياحي في البلدان المتطورة, إلى جانب الأمور الفنية.

نشاطات سياحية وثقافية
وعن عدد الشركات المشاركة في هذا المؤتمر قال المتحدث الرسمي باسم هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق نادر روستي إن هناك أكثر من 120 شركة محلية وإقليمية وأجنبية من 12 بلدا شارك في المؤتمر، إضافةً إلى رئيس المنظمة العربية للسياحة بندر الفهيد.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أنه تم تنظيم نشاطات سياحية وثقافية على هامش المؤتمر، منها افتتاح معرض فوتوغرافي يضم ثلاثين لوحة عن المناطق السياحية في إقليم كردستان، ومنتديات بين الشركات المشاركة والخبراء المختصين لتطوير قطاع السياحة في الإقليم وتبادل الأفكار والآراء في سياق هذا الموضوع.

وأشار روستي إلى أهمية الاستفادة من خبرة الشركات العربية التي لديها باع طويل في قطاع السياحة والاستثمارات السياحية في المنطقة والسعي إلى دخولها سوق كردستان وجذب أكبر عدد من السياح إلى إقليم كردستان وباقي أنحاء العراق مستقبلا، إذ هناك حاجة لتطوير وتفعيل دور قطاع السياحة واهتمام حكومة الإقليم بالمناطق السياحية وتشجيع الشركات المحلية والأجنبية من أجل الاستثمار وإنشاء مشاريع سياحية في عموم الإقليم.

الترويج للسياحة
من جهته أكد محافظ أربيل نوزاد هادي الذي شارك في المؤتمر أن الهدف من إقامة هذا المؤتمر هو الترويج للسياحة في الإقليم في ضوء اختيار أربيل عاصمة للسياحة العربية للعام المقبل 2014.

الهدف من إقامة المؤتمر هو الترويج للسياحة في الإقليم (الجزيرة نت)

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن المناقشات في المؤتمر ركزت على كيفية استقبال هذا الحدث بمزيد من الخطط التأهيلية لتنشيط الحركة السياحية في الإقليم ككل وأربيل على وجه التحديد.

وأشار هادي إلى أن القطاع السياحي يلعب دوراً مهماً في تنمية المجال الاقتصادي في البلد وأن مقومات تسويق السياحة موجودة في إقليم كردستان العراق لما يتمتع به من الطبيعة المتميزة ومواقع أثرية وتراثية إلى جانب الأمن والاستقرار.

خطة إستراتيجية
رئيس هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق مولوي جبار أشار من جانبه إلى إعداد خطة إستراتيجية لدخول إقليم كردستان العراق ضمن لائحة المناطق السياحية العالمية حتى منتصف عام 2025 وشدد على العمل لإعداد القوانين والتشريعات المناسبة لتطوير هذا القطاع إذا ما تمت إعادة الحياة إلى المرافق السياحية وتعميرها بطريقة معاصرة وحضارية لاستيعاب أكبر عدد من السياح.

وأشار إلى بعض المرافق التي تمت إعادة إعمارها مؤخرا منها مصيف شلالات كلي علي بك كنموذج ومصايف أخرى قيد الإعمار وأيضا افتتاح عدد كبير من الفنادق والقرى السياحية المعاصرة لإنجاح تلك الخطط تزامنا مع اختيار أربيل عاصمة للسياحة لعام 2014.

أما الشركات المشاركة في المؤتمر فدعت حكومة إقليم كردستان إلى إيلاء المزيد من الاهتمام بقطاع السياحة كما النفط وزيادة العمل على التنقيبات الأثرية كون السياحة استثمارا أبديا، على حد قول أغلب المشاركين في المؤتمر.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر الذي استمرت فعاليته على مدى يومين تناول أيضا مسألة نقص الخدمات في أغلب المناطق السياحية في إقليم كردستان والعراقيل التي قد تعكر مزاج السياح ومن أبرزها أزمة الإقامة لقلة أعداد الفنادق والوحدات السكنية السياحية التي تضمن توفير جميع المستلزمات الضرورية لإقامة واستراحة السياح وبأسعار مناسبة مقارنة مع حجم الوفود الزائرة.

المصدر : الجزيرة