أرباب مخابز في الخرطوم أرجعوا نقص الخبز لانخفاض مستوردات الحكومة من القمح (الأوروبية)

شهد اليوم اصطفاف طوابير على المخابز في العاصمة السودانية الخرطوم بعد أربعة أيام من نقص إمدادات الخبز، ويعزو أرباب المخابز هذا الأمر إلى تراجع مستوردات السودان من القمح جراء شح في النقد الأجنبي.

وسبق لوزير الزراعة السوداني عبد الحليم المتعافي أن قال في يونيو/حزيران الماضي إن بلاده تستورد 1.5 مليون طن من القمح سنويا، مشيرا إلى وجود سعي لتقليص هذه الكمية من خلال منح المزارعين المحليين أسعارا أفضل لشراء محاصيلهم لتحفيزهم على زيادة إنتاجهم.

ويقول سودانيون إن أسعار الخبز عرفت صعوداً خلال الأسبوع الجاري رغم أن الحكومة التي تدعم هذه الأسعار لم تعلن عن أي تغيير في التسعيرة، حيث يتم حالياً بيع ثلاث ربطات من الخبز بجنيه سوداني واحد (18 سنتاً) في حين كان يشتري بالسعر نفسه أربع ربطات من قبل.

وتشير أمل علي -وهي تقف في طابور أمام مخبز وسط الخرطوم- إلى أنها ظلت تتنقل خلال الأيام الأربعة الماضية من مخبز إلى آخر للحصول على الخبز دون جدوى، ولم ترد تقارير عن وقوع احتجاجات على نقص الخبز، وكان العشرات قتلوا واعتقل أكثر من 700 شخص في احتجاجات عنيفة في سبتمبر/أيلول الماضي عقب تقليص الحكومة دعمها لمواد الوقود، مما دفع أسعارها للصعود بشكل كبير.

رئيس اتحاد المخابز في السودان قال إن بعض المخابز اشتكت من حصولها على نصف كمية القمح التي تتلقاه عادة من الحكومة

كميات القمح
وصرح رئيس اتحاد المخابز في السودان الطيب العمرابي لصحيفة محلية اليوم بأن بعض المخابز اشتكت من حصولها على نصف كميات القمح التي تتلقاه عادة من الحكومة، وأضاف أن اللوم يقع على البنك المركزي السوداني الذي فشل في توفير النقد الأجنبي الكافي لاستيراد القمح.

وكان هجو قسم السيد -نائب رئيس البرلمان السوداني- قال في تصريحات صحافية قبل أيام إن البلاد تتوفر على مخزون من القمح يكفيها لخمسة وعشرين يوماً، ولم يرد أي تعليق من الحكومة على نقص الخبز في العاصمة كما أن المركزي السوداني لا يكشف عن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي.

وتسرب اليأس إلى نفس محمد شوقي -وهو موظف حكومي- بعدما وقف في طابور خمسة مخابز، وقال "إنهم يقولون لنا إن علينا ان ننتظر"، لكنه تساءل إلى متى سيدوم هذا الانتظار؟ مشيراً إلى أن أحدا لا يعرف أو يريد أن يخبرهم.

وذكرت وسائل إعلام سودانية أن محصول القمح المحلي المنتظر في أبريل/نيسان المقبل سيشهد تراجعا، وذلك لأن البذور المستوردة من تركيا تعرضت للتلف أو لم يتم تخزينها بطريقة سليمة، وقد شكلت الخرطوم لجنة فنية للتحقيق في هذا الموضوع.

ورغم اشتهار السودان بجودة أراضيه الزراعية وسهولة حصولها على مياه نهر النيل فإن قطاعه الزراعي عانى في العقود الماضية من سوء الإدارة والفساد والضرائب المرتفعة.

المصدر : رويترز