جانب من معرض قطر الدولي لليخوت والقوارب بمدينة لوسيل (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

تتواصل بمارينا مدينة لوسيل بدولة قطر فعاليات المعرض الدولي للقوارب واليخوت، بحضور عارضين ومصنعين محليين وأجانب.

وأكد مشاركون للجزيرة نت أن صناعة القوارب واليخوت بقطر تخطو خطوات مهمة نحو الإقليمية والعالمية، في ظل وجود شركات محلية تتطلع لتوسيع حجم استثماراتها في هذا النوع من الصناعات، للاستجابة للطلب المتوقع سواء في الداخل أو الخارج.

وأشار هؤلاء إلى أن الصناعات البحرية عموما بمقدورها أن تلعب دورا هاما على صعيد إستراتيجية تنويع قاعدة الاقتصاد المحلي بعيدا عن النفط والغاز.

وفي هذا الصدد أكد نائب رئيس شركة سنو للاتصالات المنظمة للحدث فيصل ميقاتي أن تنظيم المعرض يندرج في إطار مساعدة الشركات المحلية على النفاذ إلى الأسواق العالمية من جهة، والاستفادة من الخبرات الأجنبية من جهة أخرى.

وأشار ميقاتي في تصريح للجزيرة نت إلى وجود اهتمام أجنبي بالاستثمارات في صناعة القوارب واليخوت بقطر بمعايير عالمية، بالنظر إلى مستويات الدخل الكبيرة للقطريين، ووجود اهتمام رسمي لتنمية مثل هذه الصناعات.

وبدا فيصل مقتنعا بدور الصناعات البحرية القطرية في دعم سياسة البلاد لتنويع قاعد الاقتصاد المحلي بعيدا عن إيرادات النفط والغاز، في انسجام مع أهداف رؤية قطر 2030. وأوضح أن المعرض يشهد مشاركة نحو 65 عارضا محليا وإقليميا وأجنبيا، بوجود 39 نوعا من اليخوت.

وقدر إجمالي قيمة هذه اليخوت بـ250 مليون ريال قطري (68.5 مليون دولار)، ولفت إلى أن يخت "شرق" هو الأكبر حجما في المعرض وقيمته بعشرات الملايين من الريالات، بينما يصل متوسط قيمة باقي اليخوت إلى ما بين 7 و8 ملايين ريال (1.9 إلى 2.2 مليون دولار).

يخت شرق الأكبر بالمعرض (الجزيرة)

تصنيع وتوسع
من جهته كشف مالك شركة حالول للقوارب أحمد الهيتمي أن الشركة بصدد البدء في تصنيع أول يخت قطري بطول 63 قدما، بتكلفة مبدئية تتراوح بين 5 و6 ملايين ريال (1.4 إلى 1.6 مليون دولار)، متوقعا الانتهاء منه في غضون تسعة أشهر.

وقال للجزيرة نت إن الشركة دشنت بالفعل عملية تصدير عدد من القوارب والزوارق السريعة من صنف 40 إلى 45 قدما لعدد من الدول الخليجية والأفريقية.

وتحدث عن تطلعات الشركة لتسجيل مشاركات دولية، خاصة بالولايات المتحدة الأميركية، في مؤشر على رغبة الشركة لتصدير منتجاتها إلى أسواق عالمية أخرى بأسعار منافسة لوجود كثيف للمواد الأولية محليا، كما يؤكد.

وتوقع الهيتمي أن تشهد صناعة القوارب واليخوت توسعا في المستقبل، وعزا ذلك إلى قرب تدشين عدد من الموانئ الصغيرة والجزر في مناطق متعددة من البلاد، وتوسيع مرسى جزيرة اللؤلؤة، ومدينة لوسيل الكبرى، فضلا عن زيادة الاهتمام لدى القطريين بالمنتجات البحرية. وقال إن ذلك كله سيدفع باتجاه ازدهار صناعة القوارب واليخوت بقطر.

وأشار إلى أن الصناعات البحرية عموما والقوارب واليخوت خصوصا تنال اهتماما كبيرا من قبل القيادة العليا للبلاد، كان من ثمراته توجيه بنك قطر للتنمية (الرسمي) دعما ماديا وفنيا لصناعة القوارب بقطر، علاوة على توزيع أراض على المصنعين المحليين.

وقال إن المؤسسات العامة للدولة، من قبيل الدفاع المدني ووزارة الداخلية والقطاع السياحي، تقتني بالفعل زوارق وقوارب من المصنعين المحليين دعما لمسيرتهم. وأكد أن هذا النوع من الصناعات بمقدوره أن يدعم قطر نحو تحقيق هدف تنويع الاقتصاد المحلي.

العالمية
أما رئيس شركة سماوي مارين الإماراتية سلطان بن محمد بن الشيخ مجرن فأكد أن الصناعات البحرية الخليجية شقت طريقها نحو الأسواق الدولية. وقال للجزيرة نت إن هناك شركات وصلت بالفعل إلى العالمية، وسجلت حضورا قويا ومنافسا من خلال جودة المنتج ورخص أسعاره في ظل وجود المواد الأولية محليا.

وأكد أن المعرض الدولي بقطر ومعارض إقليمية أخرى تساهم في الترويج للصناعة الخليجية، كما أنها متنفس حقيقي للمنتج الذي يطمح للعالمية. وأضاف أن مثل هذه الصناعات سيكون لها حتما دور في دعم الاقتصاد الخليجي مستقبلا.

يشار إلى أن المعرض سيسدل ستاره غدا السبت، بحضور علامات تجارية عالمية في الصناعات البحرية ليضرب موعدا جديدا العام المقبل، وسط توقعات بتحقيق نجاح كبير.

المصدر : الجزيرة