المركزي السوداني يسعى لجسر الهوة بين السعرين الرسمي والموازي لصرف الجنيه (الأوروبية-أرشيف)
خفض البنك المركزي السوداني سعر صرف الجنيه بنحو 22.6% مقابل الدولار، وذلك للمرة الثانية في خلال ما يزيد عن العام، وتعزى هذه الخطوة لنقص النقد الأجنبي في السودان، وحسب بيانات المركزي السوداني ليوم الاثنين فقد بلغ سعر الشراء 5.6871 جنيهات للدولار مقابل 4.4 جنيهات للدولار في وقت سابق، وناهز سعر البيع 5.7155 جنيهات للدولار.

وتحاول السلطات السودانية تضييق الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، والذي بلغ 7.8 جنيهات للدولار في الوقت الذي تجد فيه شركات الاستيراد صعوبة في الحصول على العملات الأجنبية، وقد أصبح سعر السوق السوداء هو السعر القياسي للبنوك والشركات.

وقال مسؤول في البنك المركزي -طلب عدم نشر اسمه- إن السعر كان قد تغير بالفعل في سبتمبر/أيلول الماضي، حين خفضت الحكومة دعم أسعار الوقود ولم يخض في التفاصيل. ويعكس تكتم المركزي السوداني على إعلان خفض قيمة العملة ما يشكله هذا الأمر من إحراج له، خصوصا وأن السلطات السودانية تنفي وجود شح في النقد الأجنبي.

مسؤول بالبنك المركزي كشف أن سعر الجنيه كان قد تغير في سبتمبر الماضي، حين خفضت الحكومة دعم أسعار الوقود
وضع متفاقم
ويكشف مصدر في قطاع المال السوداني أن شح الدولار في السوق المحلية تفاقم لدرجة أن البنك المركزي بدأ يستخدم الاحتياطيات العامة للبنوك التجارية، والتي يفترض أن تبقى ودائع لدى البنك المركزي.

وتتابع شركات أجنبية عن كثب تغيرات صرف سعر الجنيه مثل شركة زين الكويتية للاتصالات وأيضاً بنوك خليجية تبيع منتجاتها بالجنيه ثم تسعى جاهدة لتحويل أرباحها بالدولار، كما يحوز مستثمرون خليجيون صكوكا مقومة بالعملة السودانية اشتروها من البنك المركزي.

ويعاني السودان من تداعيات خسارة ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي جراء انفصال دولة الجنوب في صيف العام 2011 ولتعويض هذه الخسارة زادت الخرطوم من إنتاجها للذهب والذي أصبح يشكل 70% من صادراتها، إلا أن الهبوط الكبير في الفترة الأخيرة لأسعار الذهب عالمياً سيؤدي لانخفاض عائدات البلاد للعام الجاري مقارنة بالمستوى المسجل في 2012، والمقدر بنحو 2.2 مليار دولار.

المصدر : رويترز