أعلنت شركة مارسلاند للطيران السودانية اليوم تعليق رحلاتها جراء عوامل اقتصادية أبرزها العقوبات الأميركية على السودان، وقال رئيس الشركة الخاصة الرشيد أروتشي إن شركته سيرت اليوم آخر رحلاتها، وتخدم رحلات مارسلاند كلا من جنوب السودان فضلا عن مدينتين في إقليم دارفور ومدينتي جدة والقاهرة.

وأوضح أروتشي أن على المسافرين من الخرطوم إلى جوبا الذهاب إلى هناك عبر العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أو العاصمة الكينية نيروبي.

وقال رئيس الشركة "كنا ننتظر من الولايات المتحدة الأميركية رفع العقوبات عن الشركات الخاصة"، التي قال إنها "تموت" بسبب هذه العقوبات، وأضاف أن "شركات الطيران الدولية تبيع التذاكر بالعملة المحلية ولديهم مشكلات في تحويل العملات الأجنبية لخارج السودان جراء نقص العملات الأجنبية في السودان، وهذا هو السبب الرئيسي لخروج أغلب الشركات الأجنبية"، على حد قوله.

وأضاف أروتشي أن شركته لم تستطع تسجيل طائراتها المؤجرة الثلاث من طراز بوينغ 737 في السودان بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية، ولهذا سجلتها في جورجيا وغامبيا، مما رفع التكلفة إلى الضعف، وأشار إلى أن مارسلاند خسرت في ستة أشهر 3.5 ملايين دولار، "وهذا مبلغ ضخم وغير مقبول اقتصاديا بالمرة".

قرار الحكومة السودانية في سبتمبر/أيلول الماضي برفع الدعم عن الوقود كان له دور في قرار شركة الطيران بوقف رحلاتها

سبب آخر
وقد كان لقرار الحكومة السودانية في سبتمبر/أيلول الماضي رفع الدعم عن الوقود دور في قرار شركة الطيران وقف رحلاتها، حيث زادت أسعار المواد البترولية بحوالي 60%.

وحسب أروتشي فإن مارسلاند الخاصة هي أكبر شركة طيران سودانية، وقد نقلت العام الماضي 300 ألف راكب في رحلات كانت ممتلئة بنسبة 90%، وسيفقد جراء قرارها اليوم موظفوها البالغ عددهم 260 عملهم، وقد تعود الشركة للعمل كما قد تعلن تصفية نفسها، على حد قول المسؤول نفسه.

وكانت شركة لوفتهانزا الألمانية هي آخر شركة طيران أوروبية تسير رحلات مباشرة إلى السودان، قبل أن تعلن أنها ستوقف خدماتها في يناير/كانون الثاني 2014 عازية ذلك لأسباب اقتصادية، وفي مطلع العام الجاري أوقفت الخطوط الجوية الهولندية "كي إل أم" رحلاتها بين أمستردام والخرطوم بسبب ارتفاع التكاليف. وبعد هذا توقف هذه الشركات ستبقى الخطوط الجوية التركية وشركات أفريقية وعربية تسير رحلات للعاصمة السودانية.

المصدر : الفرنسية