تداعيات أزمة سوريا وتفاقم الاضطرابات الداخلية أدى لتخفيض التصنيف الائتماني للبنان (رويترز-أرشيف)

خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز الأميركية اليوم تصنيفها لديون لبنان السيادية طويلة الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية من "بي" (B) إلى "بي سالب" (B-) وأبقت على نظرتها المستقبلية للبلاد سلبية، مشيرة إلى تراجع مستمر للعوامل الاقتصادية الأساسية في لبنان، بما فيها التوازنات المالية وفرص النمو الاقتصادي وحجم المديونية.

وقالت المؤسسة في بيان لها إنها قد تخفض تصنيف البلاد مرة أخرى إذا أضعفت الأزمة السورية بشكل أكبر قدرة لبنان على سداد ديونه والتي فاقت سبعين مليار دولار، وأشارت ستاندرد أند بورز إلى أن المخاطر السياسية في البلاد تفاقمت هي الأخرى، حيث لا يتوفر لبنان على حكومة منذ ستة أشهر، كما أن التوترات الطائفية زادت حدتها متأثرة بما يجري في سوريا.

وذكرت بيان ستاندرد أند بورز أن الوضع الأمني في البلاد ازداد سوءا والعنف بلغ ذروته على إثر التدخل المباشر لـحزب الله اللبناني في سوريا، فضلاً عن ارتفع حدة التوترات في المناطق الحدودية بين البلدين، وتزايد أفواج السوريين النازحين إلى داخل لبنان والذين صاروا يشكل ربع السكان، وهو ما يشكل ضغطا على موارده وميزانيته.

عجز ميزانية لبنان يتوقع أن يناهز هذا العام 9.5% كما أن الدين الحكومي سيرتفع خلال 2013إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي وفق ستاندرد أند بورز

مؤشرات أساسية
ويتوقع أن يناهز عجز ميزانية لبنان للعام الجاري 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراجعت الإيرادات وزادت النفقات، وقالت مؤسسة ستاندرد أند بورز إنها تتوقع بأن يبلغ الدين الحكومي خلال العام الجاري 120% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 116% نهاية 2012، وقد يصل إلى 125% عام 2015.

وقد تراجع معدل نمو الاقتصاد اللبناني من 8% عام 2010 إلى 2% عام 2011 و1.5% عام 2012، وينتظر أن يسجل العامين الجاري والمقبل نسبة لا تتجاوز 1.5%، وكان وزير المالية حذر من احتمال تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى الصفر خلال العام المقبل.

وأشارت المؤسسة الأميركية إلى أن المخاطر الائتمانية في لبنان تظل مرتفعة طالما لم تحل الأزمة السورية، محذرة من أنها قد تخفض تصنيف لبنان مرة أخرى إذا زادت الأوضاع السياسية والاقتصادية سوءا لدرجة تمس نمو الودائع المحلية والتدفقات الخارجية إلى النظام المصرفي اللبناني، وكلاهما مصدر أساسي لتمويل عجز الميزانية العامة وللإبقاء على الثقة في العملة اللبنانية الليرة.

المصدر : الجزيرة,رويترز