نائب وزير المالية اليوناني قال إن بلاده تسعى لتحقيق فائض مالي في 2014 يعادل 1.2% من الناتج المحلي(الفرنسية)

أظهر مشروع الموازنة اليونانية للعام المقبل أن البلاد التي تعيش أزمة ديون منذ ست سنوات ستجل نموا اقتصاديا العام المقبل بعد ست سنوات من الركود، وذلك في أبرز مؤشر على أن اليونان خرجت من أسوأ مرحلة من مراحل أزمتها.

ويتوقع أن ينمو الاقتصاد اليوناني بنسبة 0.6% العام المقبل نتيجة زيادة في حجم الاستثمار والصادرات ومن المنتظر أن ينكمش هذا الاقتصاد بنسبة 4% خلال العام الجاري، وقد فقد اقتصاد اليونان ربع ناتجه المحلي الإجمالي منذ الطفرة التي حققها في العام 2007.

وتستهدف الموازنة اليونانية الجديدة عجزا بنسبة 2.4% مع استمرار حجم المديونية في مستويات عالية جدا تناهز 174.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وترتقب حكومة أثينا أن يسجل فائضا أوليا في الموازنة يعادل 1.6% من ناتجها المحلي للعام المقبل، كما ستحقق فائضا بسيطا هذا العام بقيمة 340 مليون يورو (461 مليون دولار)، وهو ما سيساعد اليونان على التفاوض لتأمين دفعات جديدة من أموال الدائنين الدوليين.

وصرح كريستوس ستيكوراس -نائب وزير المالية اليوناني، خلال تقديم مشروع الموازنة الجديدة- بأن بلاده عاشت في السنوات الثلاث الماضية ركوداً قاسياً مرفقا بمستويات غير مسبوقة من البطالة وصلت إلى 27.6%، مضيفا "انطلاقا من السنة الجارية ستؤتي التضحيات ثمارها بالنظر إلى بروز أولى مؤشرات الخروج من الأزمة".

أثينا تريد العودة للاستدانة من الأسواق الدولية في النصف الثاني من العام المقبل، وذلك بعد أن حرمتها الأزمة المالية من هذه الإمكانية منذ 2010

العودة للاستدانة
ويضيف المسؤول اليوناني أن بلاده تسعى للعودة للاستدانة من أسواق السندات الدولية في النصف الثاني من العام المقبل، وذلك بعد أن حرمتها الأزمة المالية من هذه الإمكانية منذ العام 2010 جراء الأزمة التي كانت تؤدي إلى إفلاس اليونان لولا مساعدات قدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 240 مليار يورو (325 مليار دولار).

وكانت اليونان قد دخلت مرحلة ركود عقب الأزمة المالية العالمية للعام 2008 وبعد عامين ونتيجة ارتفاع كلفة استدانتها جراء تضخم ديونها طلبت أثينا حزمة إنقاذ دولية وهو ما كان لها من خلال حزمتين الأولى بقيمة 240 مليار يورو (325 مليار دولار)، إضافة إلى شطب جزء من ديونها بقيمة مائة مليار يورو (135 مليار دولار).

ومقابل الحصول على أموال إنقاذ طبقت أثينا حزمات متوالية من تدابير تقشفية قاسية تضمنت خفض الأجور والمعاشات وزيادة الضرائب وتسريح جزء من الموظفين، وهو ما أثار -ولا يزال- موجات واسعة من الاحتجاجات.

المصدر : وكالات