أوباما حذر سابقا من ضرر يلحق العالم
إذا لم تسدد أميركا ديونها
(الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إنه لا يتوقع أن يتجاوز الكونغرس الأجل المحدد لزيادة سقف استدانة الإدارة الأميركية، حيث ينتظر أن يبلغ الدين السيادي لواشنطن 16.7 تريليون دولار يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومن شأن عدم رفع السقف أن يجعل البلاد تتخلف عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخها، وقد حذر أوباما قبل أيام من أن هذا التخلف سيضر بالعالم برمته، وقالت وزارة الخزينة إنه ينطوي على مخاطر كبيرة قد تقود إلى أزمة أشد من الأزمة المالية للعام 2008.

وصرح أوباما في مقابلة مع وكالة أشوسيتد برس بأنه لن يتفاوض على إدخال تعديلات على قانون الرعاية الصحية وعلى إيجاد سبل لخفض الإنفاق الحكومي إلا بعدما يعيد الكونغرس فتح دوائر الحكومة ويصادق على رفع سقف الدين الأميركي، وأضاف أن هناك أغلبية في مجلس النواب تريد المرور إلى التصويت لإنهاء الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة ورفع سقف المديونية دون وضع أي اشتراطات.

تعاون نادر
وكان مجلس النواب قد صوت أمس السبت بالإجماع على مشروع قانون يقضي بدفع رواتب 800 ألف موظف اتحادي بأثر رجعي فور إعادة العمل في الدوائر الحكومية المغلقة منذ الثلاثاء الماضي، وتعد هذه من اللحظات النادرة للتعاون بين الجمهوريين والديمقراطيين في المجلس، ومن المتوقع أن يمرر المشروع في مجلس الشيوخ ولكن يجهل متى سيتم التصويت عليه، كما حظي المشروع بدعم البيت الأبيض.

مجلس النواب صوت السبت بالإجماع على مشروع قانون يقضي بدفع رواتب 800 ألف موظف اتحادي بأثر رجعي، ولكن لا تقدم في موضوع إعادة فتح الدوائر الحكومية

وقالت وزارة الدفاع الأميركية أمس إنها ستستدعي معظم الموظفين المدنيين في الوزارة الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف موظف منحتهم إجازة غير مدفوعة الأجر بسبب الوقف الجزئي لعمل الدوائر الحكومية.

ولا تلوح في الأفق أي علامات لإحراز تقدم في طريق إعادة فتح الدوائر الحكومية المغلقة، فقد حاول مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية تمرير سلسلة من المشاريع لإعادة فتح بعض من الوكالات الحكومية، إلا أن الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ أحبطوا هذه المحاولات ملحين على ضرورة إعادة فتح كل الدوائر الحكومية المغلقة.

ويرى الديمقراطيون أن مشكلة تمويل الحكومة وزيادة سقف الدين ستجد طريقها إلى الحل بمجرد موافقة زعيم الجمهوريين في مجلس النواب بالمرور إلى التصويت على الميزانية وسقف الدين دون شروط أو تعديلات، في حين يتشبث أغلب الجمهوريين في المجلس بإدخال تعديلات سيما على مشروع قانون الرعاية الصحية المعروف شعبيا باسم "أوباما كير".

المصدر : وكالات