السلطات السورية رفعت سعر البنزين رسميا ثلاث مرات خلال العام الجاري (رويترز)

قررت السلطات السورية رفع سعر لتر البنزين بأكثر من 20% ليصل إلى مائة ليرة بدلا من ثمانين ليرة أي ما يعادل نحو ثلاثة أرباع الدولار وفقاً لسعر الصرف الرسمي للعملة الأميركية في البلاد.

وتعتبر هذه الزيادة هي الثالثة التي تطرأ على سعر البنزين الرسمي في سوريا خلال العام الجاري، حيث كانت الحكومة رفعت في مارس/آذار الماضي سعر لتر البنزين عشر ليرات من 55 ليرة إلى 65 ليرة، ثم عادت لرفعها في مايو/أيار الماضي ليبلغ سعر اللتر ثمانين ليرة.

وقامت الحكومة خلال الأزمة التي تشهدها البلاد برفع أسعار المحروقات من مازوت وبنزين وغاز الطهي، عدة مرات، مع تبريرها بأن النقص الحاصل مرده إلى أن الأحداث التي تشهدها البلاد تسببت في انقطاع الطرق مما أدى إلى عدم تأمين هذه المواد.

ويصر مسؤولون حكوميون على أن الزيادات الحاصلة، والتي تأتي في إطار "هيكلة" الدعم الحكومي على أسعار الوقود، ومنها البنزين -الذي يعد متوفرا بنسب أكثر من غيره- لا تزال دون التكلفة العالمية، وجاءت نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد، في وقت تعاني فيه الحكومة من انعدام الموارد جراء العقوبات الاقتصادية وتدهور الظروف الأمنية. 

ويوجد في سوريا أكثر من 1.5 مليون سيارة تستهلك ما يصل إلى 15 مليون لتر من البنزين يومياً. ويعني ذلك تدفق مئات مليارات الليرات سنويا على الحكومة, في الوقت الذي يشكو فيه السوريون من موجة غلاء وتضخم في العملة لم تتمكن السلطات من إيجاد المعالجات المناسبة لها في ظل النزاع المسلح في البلاد.

أما في المناطق التي يسيطر عليها الثوار فيشح وجود البنزين وغيره من المحروقات، حيث لا يتم تزويد ما تبقى من محطات البنزين هناك بحاجاتها لتلبية طلبات المواطنيين، فيقوم بعض الباعة بتجميع ما يمكنهم تهريبه من البنزين من المناطق التي يسيطر عليها النظام إلى مناطق الثوار حيث يتم بيع اللتر أحيانا بنحو مائتي ليرة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية