غوشت اعتبر أن إلغاء الجولة الثانية من محادثات تحرير التجارة مع أميركا أمر سيئ (الأوروبية-أرشيف)

قال المفوض التجاري الأوروبي كارل دي غوشت إنه تم تعليق الجولة الثانية من محادثات تحرير التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية إغلاق مؤسسات الحكومة الأميركية جزئيا بسبب عدم إقرار موازنة العام المالي الجديد الذي بدأ أول أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وأوضح دي غوشت في بيان صدر أمس أن الإجازة الإجبارية المستمرة في المؤسسات الحكومية الأميركية لن تمكن واشنطن من إرسال مسؤولين من مكتب الممثل التجاري الأميركي والمؤسسات الحكومية الأخرى إلى بروكسل -حيث يوجد مقر الاتحاد الأوروبي- الأسبوع المقبل.

ولم يتم تحديد موعد جديد للمحادثات التي كان مقررا عقدها خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ولفت دي غوشت إلى أن المسؤولين الأميركيين "وعدوا بإمدادنا بالمزيد من المعلومات بمجرد أن يتضح متى وكيف يمكن ترتيب توقيتات جديدة للاتصالات بما في ذلك جولات التفاوض".

وكان الجانبان قد عبرا في وقت سابق عن أملهما في إنجاز المفاوضات خلال نحو من عامين والتوصل إلى اتفاق الشراكة الاستثمارية والتجارية عبر الأطلسي في حالة التوصل إليه لقيام أكبر منطقة تجارة حرة في العالم مع توفير النمو والوظائف الجديدة التي يحتاج إليها بشدة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على السواء. 

واعتبر دي غوشت في البيان أن إلغاء الجولة الثانية من المحادثات أمر سيئ، مضيفا أنه رغم ذلك لا شيء سيجعل الجانبين ينحرفان عن هدف تحقيق اتفاق تجاري واستثماري طموح بين أوروبا وأميركا لتحقيق فوائد اقتصادية حقيقية للشعوب على جانبي المحيط الأطلسي.

وفي وقت سابق كان العديد من المسؤولين الأوروبيين قد دعوا الساسة الأميركيين للعمل على الخروج من مأزق الميزانية.

فقد اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الأربعاء أن الشلل الذي اعترى الميزانية الأميركية سيشكل خطرا على أميركا والعالم بأسره إذا ما استمر.

لاغارد:
إذا لم ترفع الولايات المتحدة سقف الدين العام فإن ذلك سيضر الاقتصاد العالمي بأكمله، وليس الاقتصاد الأميركي فقط

كبح للانتعاش
من جهته اعتبر وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي أن الأزمة في أميركا يمكن أن تكبح الانتعاش الاقتصادي العالمي الحالي، إذا ما عجزت أميركا عن التوصل لاتفاق على رفع سقف الدين.

وفي السياق ذاته، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي الفرنسية كريستين لاغارد "إذا لم ترفع الولايات المتحدة سقف الدين العام فإن ذلك سيضر الاقتصاد العالمي بأكمله، وليس الاقتصاد الأميركي فقط"، وأضافت "حل هذه المسألة في أقرب وقت ممكن مهمة حرجة".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد رفض الأربعاء الماضي التفاوض مع قادة الجمهوريين في الكونغرس بشأن إغلاق مؤسسات الحكومة الفدرالية أو زيادة سقف الدين الأميركي، وذلك خلال اجتماع جمعه بقادة المشرعين من الجمهوريين والديمقراطيين، وفشل الاجتماع في حل مأزق مشروع الميزانية العامة وما أدى إليه من وقف عمل هيئات وبرامج حكومية ودخول أكثر من 800 ألف موظف غير أساسي في إجازة مفتوحة غير مدفوعة الأجر.

من جهة أخرى، أمام الكونغرس حتى 17 من الشهر الجاري للتوصل إلى اتفاق على رفع سقف الدين، وإلا بلغ الاقتصاد الأول في العالم مرحلة التخلف عن الدفع. 

المصدر : وكالات