وزير الطاقة القطري قال إن رؤية شركة قطر للبترول ترمي لدعم أهداف قطر التنموية (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أطلقت شركة قطر للبترول الخميس بالعاصمة الدوحة رؤيتها الجديدة، التي تهدف إلى توسيع حضور الشركة في الأسواق العالمية، بما يخدم غايات رؤية قطر الوطنية 2030 في توفير حياة أفضل للسكان حاضرا ومستقبلا. ويأتي ذلك وسط تطلعات قطرية للاستثمار في الغاز الصخري كواحد من مصادر الطاقة الجديدة.

وقال محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة -رئيس مجلس إدارة قطر للبترول- إن الشركة أرادت أن تكون هذه الرؤية "نقطة انطلاق جديدة، ومنارة على طريق تحقيق أهدافنا الإستراتيجية"، وأضاف في كلمة بالمناسبة أن هذه الرؤية "تطلعية وواضحة تلخِّص طموحنا كمؤسسة وطنية، وترسخ الانتماء وتوحّد الهدف بين مواردنا البشرية، وتُعزِّز مكانتنا بين عملائنا"، مشددا على أهميتها في رفد أهداف قطر التنموية البعيدة المدى.

وأكد المسؤول القطري على ما نصت عليه الرؤية الجديدة من أن تصبح قطر للبترول "مؤسسة نفط وغاز عالمية المستوى، جذورها عميقة في قطر، وحضورها متميز في العالم"، وأشار إلى أن الرؤية الجديدة تلخص سعي قطر للبترول والشركات التابعة لها لإيصال منتجاتها لكل الأسواق الدولية، لتخلق بذلك حضورا متميزا لها في الأسواق العالمية، وتستشرف فرصا استثمارية جديدة، وتنسج علاقات إستراتيجية وشراكات تعود بالنفع على دولة قطر.

رئيس مجلس الوزراء القطري قال إن شركة قطر للبترول تقوم بدور كبير في تحقيق التوازن بين احتياجات الجيل الحالي وحقوق الأجيال المقبلة

التوازن المطلوب
وفي كلمة مكتوبة وزعت خلال حفل تدشين الرؤية، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني الدور الكبير لقطر للبترول في تحقيق التوازن بين احتياجات الجيل الحالي وحقوق الأجيال المقبلة.

وقال إنها "باتت لاعبا رئيساً في أسواق النفط والغاز العالمية، وبجهودها أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بطاقة إنتاجية وصلت 77 مليون طن سنويا". وتمثل أنشطة الشركة أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي لقطر.

من جهة أخرى، قال مدير شؤون التخطيط والسياسات الإستراتيجية في قطر للبترول عيسى الغانم  لدى عرضه للرؤية الجديدة إن رسالة الشركة تكمن في "ضمان تعظيم فائدة دولة قطر من موارد النفط والغاز، عبر القيام بنشاطات ترفع من قيمة تلك الموارد".

وأشار إلى أن الشركة أصبح لديها أكثر من 55 منتجاً بالأسواق العالمية تقف وراءها نحو 55 شركة تابعة، و"هو ما استلزم صياغة أهداف موحدة ومنتقاة، تجمع بين كل هذه الشركات" على حد قوله.

الغاز الصخري

وفي تصريح للجزيرة نت، قال الغانم "جذور الشركة في قطر، لكن بات لدينا توجه عالمي أكثر فأكثر"، وأكد أن توسع الشركة بالخارج خلال المرحلة المقبلة سيكون مدروساً، باتجاه تعظيم إيرادات الشركة من استثماراتها بالأسواق العالمية شيئاً فشيئاً، دون أن يعني ذلك الإخلال بالتوازن المطلوب بين الداخل والخارج، مشيرا إلى أن حجم استثمارات الشركة للمرحلة المقبلة سيكون أكبر أو موازياً لمثيله في الفترة الماضية.

وفيما يتعلق بتطلعات قطر للاستثمار بالغاز الصخري، قال إن هناك نية بهذا الشأن و"لكن لا يمكن الحسم حاليا فيما إذا كانت هذه الاستثمارات ستكون كثيفة أم لا".

المهندي: تنوع منتجات قطر للبترول يساعد في مواجهة تقلبات الأسعار (الجزيرة)

من جانب آخر، قال فهد حمد المهندي المدير العام لشركة الكهرباء والماء القطرية عضو مجلس إدارة قطر للبترول إن الهدف الرئيس للشركة يظل هو دعم التطور الاقتصادي والعمراني لقطر.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن من أهم أهداف الشركة  التوسع خارج دولة قطر، ليس عبر تسويق منتجاتها بالأسواق العالمية فحسب، بل وعبر تنفيذ استثمارات في قطاع النفط والغاز والكهرباء في دول عديدة.

إيرادات مستقرة
وأشار المهندي إلى أن القاعدة المتنوعة لمنتجات قطر هي التي تساعدها على مواجهة تقلبات الأسعار بالأسواق العالمية، وتأمين إيرادات مستقرة ومستدامة لقطر، وتوسيع استثمارات البلد في قطاعات شتى عبر العالم.

وبخصوص إمكانية الاستثمار في الغاز الصخري، أكد المهندي أن العالم ينظر بترقب لهذه المادة التي ما تزال تكلفة إنتاجها عالية جدا، وإذا ثبت -يقول المهندي- أن التكنولوجيا ستوفر ضمانات لإنتاج الغاز الصخري بأسعار منافسة للمصادر الهيدروكربونية الأخرى "وقتها سيبدأ البحث في إمكانية الاستثمار بهذا القطاع".

المصدر : الجزيرة