المبارك طالب بتحول المجتمع الكويتي من مستهلك إلى منتج للثروة والمساهمة في الاقتصاد الوطني (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح في تصريحات نشرت اليوم من أن ما وصفها بدولة الرفاه التي تعوّدها الكويتيون لن تستمر طويلا، داعيا المجتمع الكويتي للتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج.

ويعد هذا التحذير الأقوى من نوعه من مسؤول بارز في الكويت من خطورة استمرار نمط الإنفاق الاستهلاكي على ما هو عليه في هذه الدولة الغنية بالنفط وعضو منظمة الدول المصدرة له (أوبك).

ونقل عن الشيخ المبارك قوله في مقدمة برنامج عمل الحكومة الذي قدمه لمجلس الأمة (البرلمان) أمس، القول إن حقائق الأوضاع الاقتصادية محليا وعالميا تشير إلى ضرورة تحول المجتمع الكويتي من مستهلك إلى منتج للثروة والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

وأكد أن الكويت تتمتع ببعض الإمكانات والمقومات التي ستمكنها من تحسين استغلالها في مواجهة التحديات.

وقال إن تسليط الضوء على تحول المجتمع الكويتي من مستهلك إلى منتج لا يهدف إلى إثارة قلق المواطنين على مستقبلهم، وإنما إلى تحفيزهم على المشاركة في عملية النهوض الوطني الشامل.

وتضمن البرنامج الذي استعرضه رئيس الوزراء الكويتي بعض الأرقام التي تستهدفها الحكومة، ومنها بناء 36705 وحدة سكنية وتوفير 77 ألف منصب عمل للكويتيين في القطاعين العام والخاص.

كما أكد البرنامج ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص عبر إنشاء شركات مساهمة في شتى مجالات التنمية الاقتصادية بقيمة 12 مليار دينار (42.56 مليار دولار).

وكان  صندوق النقد الدولي انتقد الشهر الماضي بعد مشاورات أجراها مع المسؤولين الكويتيين نمط الإنفاق العام، وقال إن على الكويت أن تكبح جماح الإنفاق العام لاسيما في جانب المرتبات والأجور، والعمل على إيجاد مصادر جديدة للدخل، إن أرادت أن تحتفظ بموقف مالي قوي، وأن يكون توزيع الثروة النفطية عادلا بين الأجيال.

وحث الصندوق الكويت حينها بدلا من ضخ المزيد من الأموال في المرتبات الحكومية، أن تدفع قدما باتجاه تنفيذ خطة التنمية التي أقرت عام 2010 وتتضمن إنفاق 30 مليار دينار (106 مليارات دولار) على مشاريع تنموية بهدف تنويع الاقتصاد وخلق فرص وظيفية جديدة.

وتوقع الصندوق أن يزيد الإنفاق الحكومي الكويتي في السنة المالية 2017/2018 عن العائدات النفطية، في انعكاس للارتفاع الحاد الحالي في المرتبات والضعف النسبي للإيرادات غير النفطية.

المصدر : وكالات