أنبوب النفط العراقي سينطلق من البصرة جنوبا إلى حديثة غربا لينتهي في ميناء العقبة الأردني (الجزيرة)

فاضل مشعل-بغداد

ستتنافس 11 شركة الشهر المقبل للفوز بترخيص مد أنبوب لنقل النفط بين العراق والأردن بطول 1700 كلم وكلفة 18 مليار دولار، منها ألف كيلومتر من البصرة بجنوب البلاد حتى منطقة حديثة في غرب العراق، ثم يمتد مسافة 700 كيلومتر من حديثة إلى ميناء العقبة الأردني، ويتوقع أن ينقل الأنبوب مليونين ومائتي ألف برميل يوميا، وأن تنتهي الأشغال فيه بحلول عام 2017.

وقال الخبير في وزارة النفط محمد مختار للجزيرة نت إن المشروع "يتيح فرص عمل لأكثر من ألف مهندس وعامل عراقي وثلاث آلاف عامل ومهندس أردني، وسيتم تحويل 850 ألف برميل يوميا إلى مصفاة البترول الأردنية في مدينة الزرقاء وسط الأردن، وذلك من إجمالي الكمية المقررة البالغة 2.25 مليون برميل يوميا وبمدة إنجاز تتراوح بين 24 و36 شهرا".

وأضاف مختار أن "الاتفاقية بين العراق والأردن لمد الأنبوب دخلت حيز التنفيذ الفعلي، وأن الشركات التي وقع عليها الاختيار ستتنافس على الفوز الشهر المقبل بعقد مد الأنبوب الذي سينفذ بطريقة الاستثمار المباشر من قبل الشركات الفائزة بالعقد لمدة عشرين سنة يسلم بعدها المشروع بكافة منشآته إلى الإدارة العراقية الأردنية المشتركة.

محمد مختار:
الشركات الفائزة بمشروع أنبوب النفط ستنفذه وفق عقد مدته عشرون سنة يسلم بعدها المشروع لإدارة عراقية أردنية مشتركة

وخول مجلس الوزراء العراقي في جلسته الثلاثاء الماضي وزير النفط سلطة التوقيع على إطار مبادئ حول المشروع الذي تنافست على تنفيذه شركات دولية، منها تحالف أوراسكوم وبتروجت المصريتين وشركة النفط الوطنية الصينية "سي إن بي سي" و"دايو إنترناشونال" الكورية الجنوبية و"لوك أويل" الروسية.

الميناء والمصفاة
ووفقا للخبير في شركة نفط الجنوب علي العبودي فسينقل الجزء الأول من الأنبوب حمولة تصميمية تبلغ 2.25 مليون برميل نفط يوميا، وتبلغ كمية النفط التي ستصل لميناء العقبة عبر الأنبوب مليون برميل يوميا، وسيتم تحويل 850 ألف برميل إلى مصفاة في مدينة الزرقاء، إضافة إلى أنبوب آخر سينقل 100 ألف متر مكعب يوميا من الغاز ستتوجه إلى السوق الأردنية من أجل استخدامها في إنتاج الكهرباء.

وكان رئيس وزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن في 24 يناير/كانون الأول 2012، عقب زيارة سريعة للأردن، عن توقيع اتفاقية تضمنت مد الأنبوب الذي قيل إنه يأتي لتعزيز التعاون في مجال النقل والعمل على الربط السككي بين البلدين في مرحلة لاحقة.

ويصدر العراق حاليا نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا، منها مليون و250 ألف برميل عبر موانئه الجنوبية المطلة على الخليج، ويصدر الكمية المتبقية عن طريق ميناء جيهان التركي وذلك بعد أن توقف عن التصدير من ميناء ينبع السعودي منذ غزوه للكويت عام 1990، مما راكم على بغداد غرامات يجب تسديدها قبل أن تفكر في معاودة التصدير عبر الميناء المذكور.

المصدر : الجزيرة