توقعات تشير إلى أن إغلاق الحكومة الاتحادية سيكلف الاقتصاد الأميركي 300 مليون دولار يوميا (رويترز)

فشلت مفاوضات جرت بين البيت الأبيض والكونغرس أمس الثلاثاء في وضع نهاية لأزمة الميزانية الأميركية لليوم الثاني على التوالي، والتي دفعت إدارة الرئيس باراك أوباما لإغلاق العديد من الوكالات والمصالح الحكومية لأول مرة منذ 17 عاما بسبب عدم إقرار المشرعين للتمويل الضروري لتشغيلها.

واضطر 800 ألف موظف حكومي غير أساسي لأخذ إجازة قسرية مفتوحة غير مدفوعة الأجر بسبب فشل الجمهوريين والديمقراطيين في تمرير مشروع الميزانية جراء خلافات حول تنفيذ وتمويل برنامج إصلاح الرعاية الصحية.

ويناقش مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية مقترحات لتمويل أجزاء من الحكومة الاتحادية مثل الحدائق الوطنية والمتاحف ومساعدات قدامى المحاربين والتي تشرف عليها الحكومة الأميركية، وقد رفض المتحدث باسم البيت الأبيض تلك الفكرة، كما رفض مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الديمقراطية مقترحا جمهوريا لمباشرة مفاوضات رسمية حول مشروع مؤقت للإنفاق الحكومي.

هجوم أوباما
وكان الرئيس الأميركي قد اتهم أمس الجمهوريين بشل تمويل الحكومة، وذلك من خلال ربطهم بين موافقتهم على إقرار الميزانية وتأجيل تطبيق برنامج الرعاية الصحية الذي أقر قبل ثلاث سنوات ويعد أبرز برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة منذ خمسة عقود.

مأزق الميزانية الحكومية أثار مخاوف حول قدرة المشرعين على ممارسة مهامهم الأساسية، كما يهدد بالإضرار بمسار التعافي الهش للاقتصاد الأميركي

وأثار مأزق الميزانية الحكومية مخاوف حول قدرة المشرعين على ممارسة مهامهم الأساسيين، كما يهدد بالإضرار بمسار التعافي الهش للاقتصاد الأميركي. وقدرت شركة أبحاث الأسواق العالمية (آي.إتش.أس) أن إغلاق الأجهزة الحكومية سيكلف اقتصاد البلاد نحو 300 مليون دولار يومياً، حسبما أفادت به خدمة بلومبيرغ الإخبارية.

وقد تراجع الدولار اليوم إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل الين الياباني متأثرا بتداعيات أزمة الميزانية الأميركية، إذ انخفض بنسبة 0.6% ليناهز 97.305 ينا.

السندات والنمو
ودفعت وزارة الخزينة الأميركية نسبة فائدة على سنداتها القصيرة الأجل هي الأكبر خلال عشرة أشهر، بسبب تجنب المستثمرين شراء سندات سيادية سيحل موعد سدادها هذا الشهر الذي سيعرف في منتصفه بلوغ الحكومة الأميركية سقف استدانتها المسموح به قانونياً.

وتوقع بنك غولدمان ساش أن استمرار إغلاق مؤسسات الحكومة الاتحادية سيؤدي إلى إبطاء نمو الاقتصاد الأميركي بنحو 0.3%. كما سيُحدث استمرارُ الأزمة لوقت أطول آثارا أكبر على الاقتصاد، حيث سيضطر الموظفون الذين أخذوا إجازة إلى تقليص إنفاقهم الاستهلاكي. وقد أدى إغلاق مؤسسات الحكومة إلى منع اقتصادييها من إصدار بيانات اقتصادية منتظمة، بما في ذلك بيانات سوق العمل للشهر الماضي المقرر صدورها الجمعة المقبلة.

المصدر : وكالات